تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
أو ما ذكرناه في مال الجاني .
شرح
وقد ظهر مما ذكرناه أن القاتل مخير بين تأدية الدية من الإبل على الأوصاف المذكورة ( أو ما ذكرناه ) من باقي الأصناف الخمسة المتقدمة . وتكون هذه الدية أيضا ( في مال الجاني ) بلا خلاف يعتد به ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه ولم ينقل الخلاف إلا عن الحلبي ، حيث قال : إنها على العاقلة . ويشهد بما هو المشهور مرسل يونس عن بعض أصحابه عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن ضرب رجل رجلا بعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلم فهو شبه العمد فالدية على القاتل " الحديث ( 1 ) . واطلاق الآية الكريمة : ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ) ( 2 ) . واطلاق صحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم ، فقال - عليه السلام - : " عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم " الحديث ( 3 ) . ومقتضى اطلاقهما أن الدية في قتل الخطائي مطلقا على القاتل وإنما يخرج عنه في الخطائي المحض لما سيأتي ، وصحيحا عبد الله ، والحلبي المتقدمان في مسألة كون دية العمد على الجاني دالان على ذلك . ويشهد به مضافا إلى ذلك كله : ما ورد في الأبواب المتفرقة ، كمعتبر إسحاق بن عمار عن جعفر - عليه السلام - : " إن عليا - عليه السلام - كان يقول : من وطأ امرأة من قبل أن يتم لها تسع سنين فأعنف ضمن " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس ، حديث 5 . ( 2 ) النساء : آية 92 . ( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب ديات النفس حديث 4 . ( 4 ) الوسائل باب 44 من أبواب موجبات الضمان حديث 4 .