شرح
الذهب الخالص كما في صريح الخبر : دية المسلم عشرة آلاف من الفضة ، وألف مثقال
من الذهب الحديث ( 1 ) ) ، يندفع أولا : بأن المراد منه الإشارة إلى ما في غيره من النصوص
من الدينار المعروف وزنه أنه مثقال ، لا أن المراد كفاية الألف مثقال وإن لم يكن
مسكوكا ، وثانيا : إن غايته الاطلاق فيقيد بالنصوص المعتبرة الدالة على الدينار بناء على
ثبوت المفهوم لها لكونها في مقام التحديد كما مر .
وأما السادس أي العشرة آلاف درهم ، فقد مر الكلام في النصوص المتضمنة لأنها
اثني عشر ألفا وأنه لا بد من طرحها لمعارضتها لما هو الأرجح منها ، ولا خلاف أيضا في
أن كل درهم يساوي 6 / 12 حمصة من الفضة المسكوكة ، فعن الخلاف دعوى الاجماع
على أن الدرهم سبعة أعشار المثقال الشرعي فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية ،
وعن رسالة المجلسي أنه مما لا شك فيه ومما اتفقت العامة والخاصة عليه ، والكلام في
كفاية الخالص أو اعتبار المسكوك ما في الدينار .
فالمتحصل مما ذكرناه : استفادة الحكم بجميع خصوصياته من النصوص ومعاقد
الاجماعات .
بقي في المقام أمران لا بد من التنبيه عليهما :
الأول : إن المشهور بين الأصحاب هو التخيير بين الأمور الستة المذكورة بل عليه
عامة المتأخرين كما في الرياض ، وعن الشيخين وغيرهما من القدماء : إنها على التنويع
بمعنى أنه يجب كل صنف منها على أهله ، والأول أظهر : إذ النصوص بعد ضم بعضها
إلى بعض وحمل الواو في بعضها على أو بقرينة غيره من الأخبار ومعاقد الاجماعات
شاهدة بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات النفس حديث 2 .