تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
الذهب الخالص كما في صريح الخبر : دية المسلم عشرة آلاف من الفضة ، وألف مثقال من الذهب الحديث ( 1 ) ) ، يندفع أولا : بأن المراد منه الإشارة إلى ما في غيره من النصوص من الدينار المعروف وزنه أنه مثقال ، لا أن المراد كفاية الألف مثقال وإن لم يكن مسكوكا ، وثانيا : إن غايته الاطلاق فيقيد بالنصوص المعتبرة الدالة على الدينار بناء على ثبوت المفهوم لها لكونها في مقام التحديد كما مر . وأما السادس أي العشرة آلاف درهم ، فقد مر الكلام في النصوص المتضمنة لأنها اثني عشر ألفا وأنه لا بد من طرحها لمعارضتها لما هو الأرجح منها ، ولا خلاف أيضا في أن كل درهم يساوي 6 / 12 حمصة من الفضة المسكوكة ، فعن الخلاف دعوى الاجماع على أن الدرهم سبعة أعشار المثقال الشرعي فكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية ، وعن رسالة المجلسي أنه مما لا شك فيه ومما اتفقت العامة والخاصة عليه ، والكلام في كفاية الخالص أو اعتبار المسكوك ما في الدينار . فالمتحصل مما ذكرناه : استفادة الحكم بجميع خصوصياته من النصوص ومعاقد الاجماعات . بقي في المقام أمران لا بد من التنبيه عليهما : الأول : إن المشهور بين الأصحاب هو التخيير بين الأمور الستة المذكورة بل عليه عامة المتأخرين كما في الرياض ، وعن الشيخين وغيرهما من القدماء : إنها على التنويع بمعنى أنه يجب كل صنف منها على أهله ، والأول أظهر : إذ النصوص بعد ضم بعضها إلى بعض وحمل الواو في بعضها على أو بقرينة غيره من الأخبار ومعاقد الاجماعات شاهدة بذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات النفس حديث 2 .