شرح
المصرح به في كلمات جمع من اللغويين أنها اسم لما يكون من ابراد اليمن ، فعن
ابن الأثير الحلة واحدة الحلل وهي برود اليمن ، وعن أبي عبيدة الحلل برود اليمن ، وكذا
في كلمات جماعة من الفقهاء ، كالشهيد الأول ، والمصنف ، والمحقق ، وغيرهم ، ولكن
لمعارضة كلمات اللغويين بكلمات آخرين إما مصرحة بكونها من البرود أو غيرها كالعين ،
أو مطلقة ، وعدم التقييد في كلمات جمع كثير من الفقهاء سيما القدماء ، والأصل يقتضي
عدم الاعتبار ، يكون الأقرب عدم اعتبار ذلك .
وأما الرابع أي الألف شاة ، فلا خلاف بين الأصحاب في عددها ، بل عن الغنية
وغيرها الاجماع عليه ، وما يوهم خلاف ذلك من النصوص قد عرفت حاله وأنه لا بد من
طرحه لمعارضته بما هو أرجح ، كما لا خلاف ظاهرا في أجزاء ما يطلق عليه اسم الشاة
ولو كان أنثى ، وأما صحيح معاوية ، ومعتبر أبي بصير : إن مكان جمل عشرون من
فحولة الغنم ، فلعدم العامل بهما ، ومعارضتهما مع غيرهما لا بد وأن يطرحان .
وأما الخامس أي الألف دينار ، فلا خلاف فيه ، بل عن الغنية وظاهر المبسوط
والسرائر والتحرير وغيرها الاجماع عليه ، والنصوص المستفيضة دالة عليه ، ولا خلاف
أيضا في أن كل دينار يساوي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي من الذهب المسكوك ، بل نفى
العلامة المجلسي - ره - عن كونه مساويا لثلاثة أرباع الصيرفي الشك في رسالته في
الأوزان ووالده في حلية المتقين ، والمثقال الصيرفي على ما صرحوا به يساوي ثلاثة
وتسعين حبة من حبات الشعير ، فالدينار مساو لتسعة وستين ، وثلاثين من حبة الشعير ،
وإلى ذلك يرجع مع أفاده النراقي من أن الدينار سبعون حبة تقريبا على ما حاصله
بالوجدان بعد التدقيق ، فلا يصغى إلى ما عن المصباح من أن الدينار وزان إحدى
وسبعين شعيرة تقريبا .
وأما اعتبار كونه مسكوكا فهو من المتفق عليه ، فما في الرياض ( أي مثقال من