تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
عن الإمام - عليه السلام - ، وإنما رواه عن ابن أبي ليلى ، ومسانيد ابن أبي ليلى ليست بحجة فضلا عن مراسيله ، بل الراوي سأل أبا عبد الله - عليه السلام - عما رواه وليس فيما صدقه الإمام ذلك ، إلا أن افتاء الأصحاب بما تضمنه يوجب جبر ضعفه فهو المستند . فإن قيل : إن ما نقل إنما هو على نسخة التهذيب ، وأما على نسخة الكافي ، والفقيه والاستبصار ، فإنما هو مائة حلة ، ولذا قال الصدوق بها في المقنع . أجبنا عنه : بأنه يستكشف من فتوى الأصحاب استنادهم إلى النقل الأول فكما أن أصل الخبر حجة للعمل كذلك ذلك النقل . وأما صحيح جميل فليس فيه سوى الدلالة على ثبوت أصل الحلة دون عددها ، مع أن في بعض نسخ التهذيب الخيل بدل الحلل ، وعليه فلا دلالة فيه على الأصل أيضا ، ولكنه في الرياض : إن نسخة الكافي بما نقلناه واحدة وهي أرجح من نسخة التهذيب المزبورة سيما مع أن بعض نسخه أيضا له موافقة ، انتهى . وأما عدم دلالته على العدد فلا يضر فإنه يحمل على إرادة المائتين بقرينة الخبر الأول ، والمناسبة في القيمة لغيرها ، وكونه موقوفا لا يضر بعد كون الراوي عنه ابن أبي عمير الذي هو من أجلاء الأصحاب ومن الفقهاء الكبار ولا يروي فتوى جميل نفسه . الظاهر كما صرح به في الجواهر المفروغية عن كون كل حلة ثوبين على ما نص عليه أكثر الأصحاب وأهل اللغة ، فعن أبي عبيدة الحلل برود اليمن والحلة إزار ورداء لا تسمى حلة حتى يكون ثوبين ، قال : ومما يبين ذلك حديث عمر أنه رأى رجلا عليه حلة قد اتزر بأحدهما وارتدى بالآخر فهذان ثوبان ، وفي الجواهر قلت : والصحيح في تفسير الحلة ما قال أبو عبيدة لأن أحاديث السلف تدل على ما قال مضافا إلى شهادة ما سمعته من الأصحاب له ، وقد نقل قبل ذلك كلمات جمع من أساطين اللغة مصرحة بذلك ، وهذا بضميمة فتوى الأصحاب يوجب الاطمئنان بالحكم . ثم إن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 179 | السيد محمد صادق الروحاني