شرح
وعن المغرب : الثني من الإبل الذي أثنى أي ( ألقى ) نبتت ثنيته وهو ما استكمل السنة
الخامسة ودخل في السادسة .
وفي الفقيه ، قال مصنف هذا الكتاب : أسنان الإبل أول ما تطرحه أمه إلى تمام
السنة حوار ، فإذا دخل في الثانية سمي ابن مخاض لأن أمه قد حملت ، فإذا دخل في
الثالثة سمي ابن لبون لأن أمه قد رضعت وصار لها لبن ، فإذا دخل في الرابعة سمي
الذكر حقا والأنثى حقة لأنه قد استحق أن يحمل عليه ، فإذا دخل في الخامسة سمي
جذعا ، فإذا دخل في السادسة سمي ثنيا لأنه قد ألقى ثنيته ، فإذا دخل في السابعة ألقى
رباعيته وسمي رباعيا ، فإذا دخل في الثامنة ألقى السن التي بعد الرباعية وسمي
سديسا ، فإذا دخل في التاسعة فطرنا به وسمي بازلا ، فإذا دخل في العاشرة فهو مخلف
وليس له بعد هذا اسم انتهى ( 1 ) ، وبمثل ذلك صرح الكليني والشيخ رحمهم الله تعالى .
وأما الثاني أي مائتا بقرة فقد عرفت أن كونها من أفراد الدية مجمع عليه ، وأما
البقرة فهي ما يطلق عليها اسم البقرة ولو كان غير مسنة على ما يقتضيه اطلاق العبارة
وغيرها من النصوص والفتاوى ، ولا يعتبر الفحولة هنا ولا الأنوثة إذ التاء في البقرة
للوحدة الجنسية لا التأنيث كتمر وتمرة كما هو واضح .
نعم عن النهاية ، والمهذب ، والجامع : اعتبار المسنة في البقرة ولم أجد ولم يجد
غيري ما يشهد له فضلا عن كونه صالحا لتقييد اطلاق غيره من النصوص ومعاقد
الاجماعات ، فالأظهر عدم اعتبارها .
وأما الثالث أي مائتا حلة ، فالظاهر أن كونهما من أفراد الدية مجمع عليه ومقطوع
به . والشاهد به صحيحا عبد الرحمان ، وجميل المتقدم ، والأول منهما وإن لم يرو ذلك فيه
هامش
( 1 ) ج 2 ص 13 .