شرح
وما في بعض المتون الفقهية كالشرائع من التعبير بالبعير لا اشعار فيه بذلك إذ
البعير من الإبل بمنزلة الانسان من الناس كما عن الصحاح .
وربما يستدل له بمعتبر أبي بصير : سألته عن دية العمد الذي يقتل الرجل عمدا ؟
فقال : " مائة من فحولة الإبل المسان " الحديث ( 1 ) .
وخبر الحكم بن عتيبة عن الإمام الباقر - عليه السلام - في الديات في حديث قلت له :
فما أسنان المائة بعير ؟ فقال : " ما حال عليه الحول ذكران كلها " ( 2 ) .
وصحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن دية العمد ؟ فقال
- عليه السلام - : " مائة من فحولة الإبل المسان " الحديث ( 3 ) . ونحوها غيرها .
قيل وبها يقيد اطلاق بقية النصوص ، ولا يرد عليه أنه لا يحمل المطلق على المقيد
في المثبتين وهما مثبتان ، فإنه يندفع بأن المقيدات لورودها في مقام التحديد لا محالة لها
مفهوم فبمفهومها يقيد اطلاق تلك الأخبار ، ولكن بما أن الأصحاب لم يعملوا بها مع أن
فيها الصحيح والموثق وهي بمرأى ومنظر منهم وحمل المطلق على المقيد من أوليات
الفقه ، فهي ساقطة عن الحجية بالاعراض .
ويؤيد ذلك : إن المعتبر منها لاشتماله على أن مكان كل إبل عشرون شاة ولم
يعمل به أحد ، يكون موهونا ، ولذلك حملها الشيخ على التقية .
والمراد بالمسان الكبار كما عن القاموس ، وعن حواشي الشهيد : إن المسنة من
الثنية إلى بازل عامها ، وفي النبوي المروي عن زكاة المبسوط : المسنة هي الثنية فصاعدا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 8 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 2 .