تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
وما في بعض المتون الفقهية كالشرائع من التعبير بالبعير لا اشعار فيه بذلك إذ البعير من الإبل بمنزلة الانسان من الناس كما عن الصحاح . وربما يستدل له بمعتبر أبي بصير : سألته عن دية العمد الذي يقتل الرجل عمدا ؟ فقال : " مائة من فحولة الإبل المسان " الحديث ( 1 ) . وخبر الحكم بن عتيبة عن الإمام الباقر - عليه السلام - في الديات في حديث قلت له : فما أسنان المائة بعير ؟ فقال : " ما حال عليه الحول ذكران كلها " ( 2 ) . وصحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن دية العمد ؟ فقال - عليه السلام - : " مائة من فحولة الإبل المسان " الحديث ( 3 ) . ونحوها غيرها . قيل وبها يقيد اطلاق بقية النصوص ، ولا يرد عليه أنه لا يحمل المطلق على المقيد في المثبتين وهما مثبتان ، فإنه يندفع بأن المقيدات لورودها في مقام التحديد لا محالة لها مفهوم فبمفهومها يقيد اطلاق تلك الأخبار ، ولكن بما أن الأصحاب لم يعملوا بها مع أن فيها الصحيح والموثق وهي بمرأى ومنظر منهم وحمل المطلق على المقيد من أوليات الفقه ، فهي ساقطة عن الحجية بالاعراض . ويؤيد ذلك : إن المعتبر منها لاشتماله على أن مكان كل إبل عشرون شاة ولم يعمل به أحد ، يكون موهونا ، ولذلك حملها الشيخ على التقية . والمراد بالمسان الكبار كما عن القاموس ، وعن حواشي الشهيد : إن المسنة من الثنية إلى بازل عامها ، وفي النبوي المروي عن زكاة المبسوط : المسنة هي الثنية فصاعدا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 8 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 2 .