تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
والظاهر من الخبرين ، حيث إنهما في مقام الارفاق والتسهيل للناس ، هو التخيير بين هذه الأمور ، ولا يدلان على تعيين كل واحد منهما على أهله ، وهناك روايات أخر يستفاد منها ذلك ستمر عليك في ضمن المباحث الآتية . وفي المقام طوائف من الأخبار تعارض ما ذكر ، منها ، ما تضمن أن قيمة كل بعير عشرون غنما : كصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث : " إن الدية مائة من الإبل وقيمة كل بعير من الورق مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ومن الغنم قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة " ( 1 ) . وصحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن دية العمد ؟ فقال : " مائة من فحولة الإبل المسان فإن لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم " ( 2 ) . ومعتبر أبي بصير عنه - عليه السلام - : عن دية العمد الذي يقتل الرجل عمدا ؟ قال : فقال : " مائة من فحول الإبل المسان فإن لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم " ( 3 ) . وهذه النصوص مضافا إلى أعراض الأصحاب عنها ، والقطع ببطلانها لأنه ليس قيمة كل بعير عشرون شاة ، معارضة بما دل على أن الدية ألف شاة المتقدم بعض تلك الأخبار ، فيتعين حملها على التقية لموافقتها للعامة كما عن المغني . ومنها : ما دل على أن الدية إذا كانت من الدراهم كانت اثني عشر ألف درهم كصحيح عبد الله بن سنان : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : " من قتل مؤمنا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات النفس حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175 | السيد محمد صادق الروحاني