شرح
والظاهر من الخبرين ، حيث إنهما في مقام الارفاق والتسهيل للناس ، هو التخيير
بين هذه الأمور ، ولا يدلان على تعيين كل واحد منهما على أهله ، وهناك روايات أخر
يستفاد منها ذلك ستمر عليك في ضمن المباحث الآتية .
وفي المقام طوائف من الأخبار تعارض ما ذكر ، منها ، ما تضمن أن قيمة كل بعير
عشرون غنما : كصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث : " إن الدية
مائة من الإبل وقيمة كل بعير من الورق مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير ومن الغنم
قيمة كل ناب من الإبل عشرون شاة " ( 1 ) .
وصحيح معاوية بن وهب عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن دية العمد ؟ فقال :
" مائة من فحولة الإبل المسان فإن لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة
الغنم " ( 2 ) .
ومعتبر أبي بصير عنه - عليه السلام - : عن دية العمد الذي يقتل الرجل عمدا ؟ قال :
فقال : " مائة من فحول الإبل المسان فإن لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة
الغنم " ( 3 ) .
وهذه النصوص مضافا إلى أعراض الأصحاب عنها ، والقطع ببطلانها لأنه ليس
قيمة كل بعير عشرون شاة ، معارضة بما دل على أن الدية ألف شاة المتقدم بعض تلك الأخبار ، فيتعين حملها على التقية لموافقتها للعامة كما عن المغني .
ومنها : ما دل على أن الدية إذا كانت من الدراهم كانت اثني عشر ألف درهم
كصحيح عبد الله بن سنان : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : " من قتل مؤمنا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات النفس حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 3 .