تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
غير الإذن في اتلاف المال فإن الثاني له بخلاف الأول ، فيكون إذنه كإذن عمر وفي الاقتصاص منه عوضا عن زيد الجاني . وهل يضمن اليسار بالدية كما عن الشيخ في المبسوط ، أم بالقصاص كما اختاره المحقق في الشرائع ؟ وجهان أقربهما الثاني ، لأنه جناية عمدية عدوانية معلومة ففيها القصاص ، وما عن المبسوط من أنه بذلها للقطع فكانت شبهة في سقوط القود . يرده : إنه مع علمه بالحال لا يكون شبهة . وبما ذكرناه يظهر حكم الصورة الرابعة وأنه يثبت على المجني عليه القصاص بقطع شمال الجاني . وأما في الصورة الثانية ، فلا اشكال في عدم القصاص في قطع شمال الجاني لعدم كونه جناية عمدية بل هي داخلة في الشبيهة بالعمد فيثبت عليه الدية . وأما في الصورة الثالثة ، فالظاهر عدم الدية أيضا ، لأن الجاني أقدم على ذلك عالما عامدا مع كون المجني عليه جاهلا فهو غار وهذا مغرور فلا ضمان عليه . ولا يبعد أن يقال أنه ببذله شماله مع العلم بالحال وكون المجني عليه جاهلا فقد أبرأه من الضمان ، وكونه من قبيل اسقاط ما لم يجب ، لا يضر بعد عدم المحذور فيه . ( 5 ) لو قطع إصبع شخص وسرت الجناية إلى كفه فإن تعمد السراية أو كانت السراية مما تسري عادة ، فله القصاص في تمام الكف ، والعفو ، وأخذ الدية مع التراضي ، لتحقق موضوع القصاص بالإضافة إلى الكف ، وحيث إن الجناية واحدة فهو مخير بين الأمرين ، وليس له التبعيض بالاقتصاص من الأصابع ومطالبة الدية بالإضافة إلى الكف ، ولو كانت السراية اتفاقية ولم يقصدها الجاني ، فالمشهور بين الأصحاب ثبوت القصاص في الكف ، وذلك يتم على القول بأن السراية توجب القصاص مطلقا ، وقد مر
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 171 | السيد محمد صادق الروحاني