تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
أصابع ، والأظهر هو الأول ، لما مر من أن كل عضو يقاد تؤخذ الدية مع فقده لعموم أخبار الدية ، ولذا لو قطع مقطوع الرجلين رجلي شخص أخذ ديتهما وعليه ففي المقام الجاني قطع إصبعا أو أصابع وليست لها مماثلة ، فللمجنى عليه أخذ الدية . ( 2 ) لو انعكس الفرض بأن قطع كفا ناقصة من كفه تامة من حيث الأصابع ، فالمشهور بين الأصحاب جواز القصاص بقطع اليد بعد رد دية الفاضل من الجاني ، بل عن الغنية دعوى الاجماع عليه . واستدل له : بخبر الحسين بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني - عليه السلام - : " قال أبو جعفر الأول - عليه السلام - لعبد الله بن عباس : يا ابن عباس أنشدك الله هل في حكم الله اختلاف ؟ قال : فقال : لا ، قال : فما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهب وأتى رجلا آخر فأطار كف يده فأتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع أعطه دية كفه ، وأقول لهذا المقطوع صالحه على ما شئت وابعث إليهما ذوي عدل ، فقال له : قد جاء الاختلاف في حكم الله ، ونقضت القول الأول أبى الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس تفسيره في الأرض ، اقطع يد قاطع الكف أصلا ثم اعطه دية الأصابع هذا حكم الله ( 1 ) ، وبخبر سورة المتقدم . وأورد على الأول بضعف السند لأن الحسين بن العباس بن الجريش ضعيف جدا وبأنه مقطوع البطلان لأن عبد الله بن العباس لم يدرك زمان أبي جعفر - عليه السلام - . ويرد الأول : إن عمل المشهور به يوجب جبر ضعفه ، والثاني بأنه لعل المراد غير عبد الله بن العباس المعروف ولعله كان أحد أصحابه - عليه السلام - أو غلط النسخة وهذا لا يوجب طرح الخبر ، نعم خبر سورة لا يدل على ذلك كما مر ولكنه يصلح مؤيدا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 168 | السيد محمد صادق الروحاني