تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولو قطع الإصبع أولا اقتص صاحبها ، ثم صاحب اليد ورجع بدية الإصبع
شرح
ومما ذكرناه في الفرعين السابقين يظهر أنه لو اقتص مقطوع الإصبع ، يرجع مقطوع اليد إليه بدية الإصبع . ( ولو قطع الإصبع أولا اقتص صاحبها ) لوجود المقتضي وعدم المانع ( ثم صاحب اليد ورجع بدية الإصبع ) على ما تقدم . ( 4 ) لو قطع يمين شخص فبذل الجاني شماله فقطعها المجني عليه لا يسقط القصاص عنه ، لأن مقتضى اطلاق ما دل على أن اليد باليد وإن كان سقوط القود والقصاص كما أفاده الشيخ في محكي المبسوط ، إلا أن مقتضى اطلاق دليل المقيد المقدم على اطلاق دليل المطلق الدال على أن اليد اليمنى يقتص منها باليمنى واليسرى باليسرى ، يوجب عدم اجزائه وعدم سقوط القصاص ، فللمجنى عليه أن يقطع يده اليمنى . فهل في قطعها شئ أم لا ؟ وعلى فرض ثبوت الدية على من يكون الدية ثابتة ؟ وملخص القول فيه أنه ، تارة يكونان عالمين بأن قطع اليسرى ، لا يجزي وأنها اليسرى وأخرى يكونان جاهلين ، وثالثة يكون الجاني عالما والمجني عليه جاهلا ، ورابعة عكس ذلك . أما في الصورة الأولى ، فالظاهر أن عليه الضمان ، لأنه يدخل قطعها في الجناية العمدية العدوانية التي هي موضوع الضمان . ودعوى أن الجاني مع علمه بالحال يكون بذل شماله إذنا صريحا في قطعها فلا ضمان ، مندفعة : بأن الأمر في البدن لم يجعل إليه كي يؤثر إذنه . وما عن غاية المراد من أنه أخرجها بنية الإباحة ، وأوضحه بعضهم بأنه من قبيل تقديم الطعام إلى الضيف الذي لا ضمان فيه قطعا ، غير تام ، فإن الإذن في قطع اليد