ولو قطع الإصبع أولا اقتص صاحبها ، ثم صاحب اليد ورجع بدية الإصبع
شرح
ومما ذكرناه في الفرعين السابقين يظهر أنه لو اقتص مقطوع الإصبع ، يرجع مقطوع
اليد إليه بدية الإصبع .
( ولو قطع الإصبع أولا اقتص صاحبها ) لوجود المقتضي وعدم المانع ( ثم
صاحب اليد ورجع بدية الإصبع ) على ما تقدم .
( 4 ) لو قطع يمين شخص فبذل الجاني شماله فقطعها المجني عليه لا يسقط
القصاص عنه ، لأن مقتضى اطلاق ما دل على أن اليد باليد وإن كان سقوط القود
والقصاص كما أفاده الشيخ في محكي المبسوط ، إلا أن مقتضى اطلاق دليل المقيد
المقدم على اطلاق دليل المطلق الدال على أن اليد اليمنى يقتص منها باليمنى واليسرى
باليسرى ، يوجب عدم اجزائه وعدم سقوط القصاص ، فللمجنى عليه أن يقطع يده
اليمنى .
فهل في قطعها شئ أم لا ؟ وعلى فرض ثبوت الدية على من يكون الدية ثابتة ؟
وملخص القول فيه أنه ، تارة يكونان عالمين بأن قطع اليسرى ، لا يجزي وأنها اليسرى
وأخرى يكونان جاهلين ، وثالثة يكون الجاني عالما والمجني عليه جاهلا ، ورابعة عكس
ذلك .
أما في الصورة الأولى ، فالظاهر أن عليه الضمان ، لأنه يدخل قطعها في الجناية
العمدية العدوانية التي هي موضوع الضمان .
ودعوى أن الجاني مع علمه بالحال يكون بذل شماله إذنا صريحا في قطعها فلا
ضمان ، مندفعة : بأن الأمر في البدن لم يجعل إليه كي يؤثر إذنه .
وما عن غاية المراد من أنه أخرجها بنية الإباحة ، وأوضحه بعضهم بأنه من قبيل
تقديم الطعام إلى الضيف الذي لا ضمان فيه قطعا ، غير تام ، فإن الإذن في قطع اليد