شرح
فروع من القصاص في اليد
الثانية عشرة : في فروع في القصاص في اليد ، وهي خمسة : ( 1 ) لو قطع كفا تامة من ليس له أصابع أصلا ، أوليس له بعضها ، قطعت كفه قصاصا بلا كلام ، لأنها حقه فما دون . وهل يؤخذ دية الإصبع الزائدة ؟ قولان للشيخ - قده - ، وادعى في الخلاف الاجماع على الأول . واستدل له مضافا إلى الاجماع : بقوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 1 ) بتقريب أن المثل إما من طريق الصورة وهو هنا متعذر أو من طريق القيمة فيجب وإلا لم يتحقق المماثلة ، ولكن الاجماع غير تام ، والمماثلة من طريق القيمة ليست مماثلة معتبرة في القصاص ، بل مقتضى اطلاق الأدلة الاكتفاء بما يصدق عليه قطع اليد . وعن موضع من المبسوط التفصيل بين ما إذا كان ذلك خلقة ، أو بآفة من الله تعالى فالاجزاء ، وبين ما إذا أخذ ديتها أو استحقها فللمجنى عليه أخذ دية الأصابع منه ، نظرا إلى أنه لما لم يكن سببا في النقصان ولم يأخذ عوض الناقص لم يكن مضمونا ، ولأنه كالقاتل ، ويده أو يد مقتوله ذاهبة فإنه قيل فيهما هذا التفصيل . ولكن الأول مردود بأنه وجه اعتباري لا يصلح مدركا للحكم ، وأما الثاني فقد مر أن مدركه خبر سورة بن كليب ( 2 ) ، والتعدي عن مورد النص يحتاج إلى دليل ، مع أن مورده نقصان يد المقتول دون القاتل ومورد مسألتنا هذه نقصان يد الجاني بإصبع أوهامش
( 1 ) البقرة : آية 194 .
( 2 ) الوسائل باب 50 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .