تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
( 2 ) ولو جنى عليه فأذهب ضوء العين دون الحدقة كان للمجني عليه الاقتصاص بمثل ذلك إن أمكن بأن لا يلزم منه تغرير في عضو آخر ، أو في النفس ، أو بزيادة ، ويدل على ذلك مضافا إلى عدم الخلاف فيه : عموم أدلة القصاص بالمثل كالآية الكريمة : ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 1 ) . وخبر رفاعة عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن عثمان ( عمر ) أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئا ، فقال له : أعطيك الدية فأبى ، فأرسل بهما إلى علي - عليه السلام - وقال : احكم بين هذين فأعطاه الدية فأبى ، قال : فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين ، قال : فقال : ليس أريد إلا القصاص ، قال : فدعا علي - عليه السلام - بمرآة فحماها ثم دعا بكرسف فبله ثم جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ثم استقبل بعينه عين الشمس ، قال : وجاء بالمرآة ، فقال : أنظر ، فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر " ( 2 ) ، وما تضمنه من بيان الطريق للقصاص غير متعين لأنه لا يدل على تعينه بل هو أحد الطرق فلا مقيد لاطلاق أدلة القصاص المقتضي للاقتصاص كيف اتفق ، فما يوهمه ظواهر كلمات جمع من الأساطين من تعين تلك الكيفية لا وجه له . ( 3 ) ويثبت القصاص في الحاجبين واللحية وشعر الرأس وما شاكل ذلك ، لعموم أدلة القصاص غاية الأمر لا بد وأن يراعى المماثلة ، فإذا كانت إزالة الشعر مجردة عن افساد المحل ، يقتص منه بمثل ذلك لا بالاقتصاص بما يفسد المحل ، لما مر من اشتراط عدم تغرير النفس ، أو الطرف ، أو الزيادة وأما النصوص التي استدل بها في
هامش
( 1 ) البقرة : آية 194 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .