تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وينتظر بسن الصبي
شرح
المقام ، فكلها في بيان الدية لا ربط لها بالقصاص ، وسيأتي الكلام فيها في الديات إن شاء الله تعالى .

ثبوت القصاص في السن

العاشرة : يثبت القصاص في السن في الجملة ، كتابا وسنة ، واجماعا بقسميه كذا في الجواهر ، فلو قلع سن شخص فله قلع سنه ، ولو عادت اتفاقا ، فالمشهور بين الأصحاب أنه لا قصاص ، وفي الجواهر بلا خلاف محقق أجده فيه . ولعله لأجل ما في معتبر إسحاق المتقدم إنما يكون القصاص لأجل الشين ( 1 ) . ولكن يرد عليه مضافا إلى ما تقدم من أنه في إزالته ثانيا لا في القصاص : إن عود السن غير الصاق العضو والتحامه ، فإنها هبة جديدة من الله تعالى لا ربط لها بالسن المقلوعة ، فهو لا يشمل المقام ، فإن تم اجماع تعبدي ، وإلا فالأظهر أن له القصاص لاطلاق الآية الكريمة : ( السن بالسن ) والعود لا يوجب سقوط القصاص . وبذلك يظهر أنه لو اقتص المجني عليه من الجاني وقلع سنه ثم عادت ، فليس له قلعها ، لأنها هبة جديدة لا ربط لها بالمقلوعة . ولو كسر السن الظاهرة منه فهل لا قصاص فيها كما في كسر غيرها من العظام كما تقدم ، أم فيها القصاص ؟ نظرا إلى الفرق بينها وبين غيرها بأنها لما كانت مشاهدة من أكثر جوانبها أمكن حصول المماثلة فيها ، فيشملها عموم أدلة القصاص ، وهذا هو الأظهر ، هذا في سن المثغر . ( وينتظر في سن الصبي ) الذي لم يثغر بلا خلاف فيه ، مدة جرت العادة بالانبات
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .