تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
بالأخبار المتقدمة ، فما عن الأكثر أظهر . هذا فيما إذا لم يكن أعور بجناية جان ، وإلا فليس له إلا قلع إحدى عيني الصحيح بلا خلاف ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه ، وعن ديات كشف اللثام أنه اتفاقي ، وهو الحجة فيه . وإلا فما قيل من أن صحيح محمد بن قيس لا اطلاق فيها وإنما المحكي فيها قضاء علي - عليه السلام - في قضية شخصية ونتيجة ذلك الاقتصار على القدر المتيقن والرجوع في غيره إلى اطلاق الآية المباركة : ( العين بالعين ) وخبر عبد الله بن الحكم ضعيف لا يمكن الاعتماد عليه . يمكن الجواب عنه بأن نقل الإمام الباقر - عليه السلام - تلك القضية الشخصية في مقام بيان الحكم من غير استفصال ، دليل عدم الفصل ، وأما الاجماع فإنما هو على الفرق بين الموردين بوجوب الدية كاملة في المورد الأول ونصف الدية في الثاني وقد مر أن الدية غير القصاص ، وعليه فالأظهر عدم الفرق بين الموردين ، وعلى كل حال فليس له قلع العينين بعينه قطعا نصا وفتوى إلا عن الإسكافي وهو ضعيف ، وتمام الكلام في ضمن فروع : ( 1 ) لا فرق في ثبوت القصاص بين الصحيحة والحولاء ( أي المعوجة ) والعمشاء ( والعمش خلل في الأجفان يقتضي سيلان الدم غالبا ) ، والخفشاء ( والخفش عدم حدة في البصر بحيث يرى من بعد أو عدم البصر في الليل خاصة أو في يوم غيم أو فساد الأجفان أو صغر العين ) ، والجهراء ( والجهر عدم البصر نهارا ) والعشياء ( والعشاء عدم البصر ليلا ) ، كل ذلك لاطلاق قوله تعالى : ( والعين بالعين ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : آية 45 .