شرح
عينه " ، قال : قلت : يبقى أعمى ؟ قال : " الحق أعماه " ( 1 ) .
وما في المسالك من ضعف سند الخبر لاشتراك محمد بن قيس بين الثقة
والضعيف ، يندفع بأن المراد به في المقام الثقة ، لرواية عاصم بن حميد عنه ، ولأنه الذي
روى قضايا أمير المؤمنين - عليه السلام - ، ولأنه المعروف المشهور ، أضف إلى ذلك كله عمل
الأصحاب به ، فلا اشكال في الخبر سندا ودلالته واضحة ، فالمسألة خالية عن الاشكال .
ولو قلع صحيح العينين العين الصحيحة من الأعور ، فعن الأكثر كون المجني
عليه مخيرا بين قلع إحدى عيني الصحيح وأخذ نصف الدية منه ، وبين العفو وأخذ تمام
الدية .
ويشهد به : صحيح محمد بن قيس : قال أبو جعفر - عليه السلام - : " قضى أمير
المؤمنين - عليه السلام - في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت أن تفقأ إحدى عيني
صاحبه ويعقل له نصف الدية وإن شاء أخذ الدية كاملة ويعفا عن صاحبه " ( 2 ) .
وخبر عبد الله بن الحكم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن رجل صحيح فقأ
عين رجل أعور . فقال : " عليه الدية كاملة فإن شاء الذي فقئت عينه أن يقتص من
صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم فعل لأن له الدية كاملة وقد أخذ نصفها
بالقصاص " ( 3 ) .
فما عن الشيخ في الخلاف ، والمفيد ، والحلي من عدم رد نصف الدية تمسكا
بالأصل وبعموم قوله تعالى : ( والعين بالعين ) غير تام ، لأنه يتعين الخروج عنهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 27 من أبواب ديات الأعضاء حديث 4 .