تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
و
شرح
أبي بصير " لا قود لمن لا يقاد منه " ، عدم القصاص في الجناية على الصغير مطلقا ولازمه ثبوت الدية ، لاطلاق أدلته ، إلا أن يثبت اجماع على خلافه . وأما ما عن جماعة منهم القديمان ، وأبو حمزة ، والمصنف في محكي المختلف ، من أن في قلع سن الصبي الذي لم يثغر بعير مطلقا . فقد استدلوا له : بخبر مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن عليا - عليه السلام - قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا في كل سن " ( 1 ) ، ومثله خبر السكوني ( 2 ) . ويرد عليه : أنهما ضعيفان أما الأول فلابن شمون ، والأصم ، وأما الثاني فلأن طريق الشيخ إلى النوفلي ضعيف بأبي المفضل وابن بطة ، مع أنهما في مقام بيان الدية ولا نظر لهما إلى القصاص كبقية نصوص ديات الأطراف . والمنسوب إلى المشهور اعتبار التساوي في المحل والموضع في قصاص الأسنان ، بل ادعى عليه الاجماع ، ولكن غاية ما يستفاد من الأدلة اعتبار المماثلة بين المقتص به والمقتص منه ، وأما اعتبار المماثلة في محلهما فلا دليل عليه ، فلو كانتا متماثلتين بأن كانتا من الضرس أو الناب وما شاكل واختلفتا بكون إحداهما عليا والأخرى سفلى ، أو كون إحداهما يمنى والأخرى يسرى ، يجوز القصاص ، وبذلك يظهر أنه إن كانتا زائدتين يجوز القصاص مع تغاير المحلين لصدق المماثلة بينهما .

الاقتصاص من اللاجئ بحرم الله

الحادية عشرة : المشهور بين الأصحاب بل ( و ) قد ادعى عليه الاجماع في كلمات
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 33 من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .