و
شرح
أبي بصير " لا قود لمن لا يقاد منه " ، عدم القصاص في الجناية على الصغير مطلقا ولازمه
ثبوت الدية ، لاطلاق أدلته ، إلا أن يثبت اجماع على خلافه .
وأما ما عن جماعة منهم القديمان ، وأبو حمزة ، والمصنف في محكي المختلف ، من
أن في قلع سن الصبي الذي لم يثغر بعير مطلقا .
فقد استدلوا له : بخبر مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن عليا
- عليه السلام - قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا في كل سن " ( 1 ) ، ومثله خبر السكوني ( 2 ) .
ويرد عليه : أنهما ضعيفان أما الأول فلابن شمون ، والأصم ، وأما الثاني فلأن
طريق الشيخ إلى النوفلي ضعيف بأبي المفضل وابن بطة ، مع أنهما في مقام بيان الدية ولا
نظر لهما إلى القصاص كبقية نصوص ديات الأطراف .
والمنسوب إلى المشهور اعتبار التساوي في المحل والموضع في قصاص الأسنان ، بل
ادعى عليه الاجماع ، ولكن غاية ما يستفاد من الأدلة اعتبار المماثلة بين المقتص به
والمقتص منه ، وأما اعتبار المماثلة في محلهما فلا دليل عليه ، فلو كانتا متماثلتين بأن كانتا
من الضرس أو الناب وما شاكل واختلفتا بكون إحداهما عليا والأخرى سفلى ، أو كون
إحداهما يمنى والأخرى يسرى ، يجوز القصاص ، وبذلك يظهر أنه إن كانتا زائدتين يجوز
القصاص مع تغاير المحلين لصدق المماثلة بينهما .
الاقتصاص من اللاجئ بحرم الله
الحادية عشرة : المشهور بين الأصحاب بل ( و ) قد ادعى عليه الاجماع في كلماتهامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 33 من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .