سنة ، فإن عادت فالأرش ، وإلا فالقصاص
شرح
فيها ، وفي كتب المصنف منها المتن ( سنة ) واستغربه جماعة منهم الشهيد - ره -
فقال : فإني لم أقف عليه في كتب أحد من الأصحاب مع كثرة تصفحي لها . . . ولا في
رواياتهم ولا سمعت من الفضلاء الذين لقيتهم بل الجميع أطلقوا الانتظار بها أو قيدوا
بنبات بقية أسنانه بعد سقوطها .
( فإن عادت ف ) لا قصاص بلا خلاف ، لانصراف اطلاق الآية الكريمة عن
مثل ذلك ، لأن عودها يكشف عن كونها فضلة وعدم كونها سنا أصلية . ولمرسل جميل
عن أحدهما - عليهما السلام - أنه قال في سن الصغير يضر بها الرجل فتسقط ثم تثبت قال
- عليه السلام - : " ليس عليه قصاص وعليه الأرش " ( 1 ) وفيها ( الأرش ) لمرسل جميل المتقدم ،
وارساله لا يضر بعد كون المرسل من أصحاب الاجماع ، مضافا إلى عمل المشهور به ، وما
أفاده الأستاذ من أن فيها الدية لاطلاق أدلتها .
يرده : إنه كما أفاده من انصراف دليل القصاص لكونها فضلة يكون دليل الدية
أيضا منصرفا عنها .
( وإلا ) أي وإن لم تعد وحصل اليأس من عودها ولو باخبار أهل الخبرة الكاشف
ذلك عن كونها أصلية ( ف ) فيها ( القصاص ) بلا خلاف محقق : لاطلاق الآية الكريمة :
( السن بالسن ) .
ودعوى أن سن الصبي فضلة في الأصل نازلة منزلة الشعر الذي ينبت مرة بعد
أخرى وسن البالغ أصلية فلا تكون مماثلة لها ، مندفعة ، بأن كونها أصلية أو زائدة إنما هو
بسقوطها ونبات أخرى مكانها وعدمه فإذا لم تنبت يكشف ذلك عن كونها أصلية ولا
أقل من عدم انصراف الآية عنها ، ولكن قد عرفت أن مقتضى قوله - عليه السلام - في خبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 33 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .