وتقلع عين الأعور الصحيحة بعين السليم قصاصا وإن عمى
شرح
أقول : أما الجهالة في الطريق فلم أفهمها ، إذ الخبر مروي في الكافي عن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمان ورجال الحديث كلهم ثقات ، وأما
المخالفة للعمومات فكم لها نظير في الفقه فتخصص بالخبر ، وأما المتروكية فإن ثبت
الاعراض فهو يسقطها عن الحجية ، لكنه غير ثابت فلا اشكال في الحكم .
وأما صحيح أبي بصير عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه
السلام - في رجل قطع فرج امرأته ( امرأة ) ، قال : أغرمه لها نصف الدية " ( 1 ) هكذا في
الوسائل ، فهو إما من سهو القلم ، أو غلط النسخة ، فإنه على ما في الكافي والتهذيب
هكذا ( رجل قطع ثدي امرأته ) ، ثم إن صاحب الجواهر زاد على ذلك اشتباها آخر ،
قال : وفي آخر رجل قطع فرج امرأته ، قال : أغرمه نصف ديتها .
وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو قطع أحد الشفرين ، فإن القاطع إن كان هي المرأة
يقتص منها ، وإن كان هو الرجل يؤخذ منه الدية ، ولا يقطع منه شئ لاختصاص الخبر
بمورده .
قلع الأعور عين الصحيح
التاسعة : ( وتقلع عين الأعور الصحيحة ) أي ذي العين الواحدة خلقة ، أو بآفة أو قصاص ، أو جناية ( بعين السليم قصاصا وإن عمى ) بذلك الأعور وبقي بلا بصر بلا خلاف يظهر كما صرح به غير واحد ، وعن الخلاف دعوى الاجماع عليه . ويشهد به مضافا إلى اطلاقات الكتاب والسنة : خصوص ، صحيح محمد بن قيس : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : أعور فقأ عين صحيح ، فقال - عليه السلام - : " تفقأهامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .