تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وإما شبيه عمد : وهو أن يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده كمن يضرب تأديبا فيموت .
شرح
خفيف ، أو رماه بحصاة فاتفق موته ، فهل هو عمد كما عن الشيخ في المبسوط أما مطلقا كما حكاه بعض ، أو إذا كان محددا كما هو الظاهر من العبارة التي نقلها كاشف اللثام ، أم لا يكون عمدا كما أفاده المصنف - ره - بقوله : ( وإما شبيه عمد وهو أن يكون عامدا في فعله مخطئا في قصده كمن يضرب تأديبا فيموت ) وفي المسالك وهو الأشهر ، وفي الرياض وعليه عامة من تأخر حتى الشهيد في اللمعة بل عليه الاجماع في الغنية ، بل التأمل في عبارة المبسوط يوجب الاطمئنان بأن الشيخ - ره - أيضا يذهب إلى هذا القول . وكيف كان فيشهد به مضافا إلى عدم تحقق العمد في القتل : جملة من النصوص كصحيح أبي العباس عن الإمام الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : أرمي الرجل بالشئ الذي لا يقتل مثله ؟ قال : " هذا خطأ " ، ثم أخذ حصاة صغيرة فرمى ، قلت : أرمي الشاة فأصيب رجلا ؟ قال : " هذا الخطأ الذي لا شك فيه ، والعمد الذي يضرب بالشئ الذي يقتل بمثله " ( 1 ) . وخبر يونس عن بعض أصحابه عنه - عليه السلام - : " إن ضرب رجل رجلا بعصا ، أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلم فهو يشبه العمد ، فالدية على القاتل ، وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقتله فهو عمد يقتل به ، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلم ثم مكث يوما أو أكثر من يوم فهو شبه العمد " ( 2 ) . وصحيح زرارة وأبي العباس المتقدم آنفا ونحوها غيرها ، بل يدل عليه جميع النصوص التي استدل بها للقول الثاني في المسألة المتقدمة التي عرفت أن الجمع بينها وبين معارضتها إنما يكون بحملها على هذه الصورة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس حديث 7 - 5 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس حديث 7 - 5 .