تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وإما خطأ محض : بأن يكون مخطئا في الفعل والقصد معا كمن يرمي طائرا فيصيب انسانا ، وكذا أقسام الجراح . ويثبت القصاص بالأول مع صدوره من البالغ العاقل في النفس المعصومة المتكافئة .
شرح
بأجمعها مطلقات من حيث إن الآلة مما يقتل مثله عادة وعدمه ، فيقيد إطلاقها بالنصوص المتقدمة ، ولو سلم صراحتها فيما ذكر يقع التعارض بين الطائفتين فأول المرجحات وهي الشهرة توجب تقدم تلك النصوص ، فالأظهر أنه شبيه العمد . ( وإما ) ال‍ ( خطأ ) ال‍ ( محض ) فهو ( بأن يكون مخطئا في الفعل والقصد معا ) وبعبارة أخرى : أن يفعل فعلا لا يريد به إصابة المقتول فيصيبه ( كمن يرمي طائرا فيصيب انسانا ) فيقتله ، لا يقصد الفعل أصلا كمن يزلق رجله فيسقط على غيره ، ولا خلاف في ذلك ، والنصوص المتقدمة متفقة الدلالة على ذلك ، فلا كلام فيه ( وكذا أقسام الجراح ) تنقسم إلى الأقسام الثلاثة المتقدمة .

لا فرق بين القتل بالمباشرة أو التسبيب

( ويثبت القصاص بالأول ) أي إذا كان القتل عمديا ( مع صدوره من البالغ العاقل في النفس المعصومة ) أي المحترمة غير المهدورة ولو بالنسبة إلى القاتل ( المتكافئة ) من جهة الحرية ، والذكورية ، وغيرهما من القيود الآتية . ويشهد لثبوت القصاص بالأول ، مضافا إلى كونه من الضروريات ، وإلى جملة من الآيات المتقدمة والنصوص السابقة : روايات كثيرة : لاحظ صحيح الحلبي وعبد الله بن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه إلا أن يرضي أولياء المقتول أن يقبلوا الدية "
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 17 | السيد محمد صادق الروحاني