وإما خطأ محض : بأن يكون مخطئا في الفعل والقصد معا كمن يرمي طائرا
فيصيب انسانا ، وكذا أقسام الجراح .
ويثبت القصاص بالأول مع صدوره من البالغ العاقل في النفس المعصومة
المتكافئة .
شرح
بأجمعها مطلقات من حيث إن الآلة مما يقتل مثله عادة وعدمه ، فيقيد إطلاقها
بالنصوص المتقدمة ، ولو سلم صراحتها فيما ذكر يقع التعارض بين الطائفتين فأول
المرجحات وهي الشهرة توجب تقدم تلك النصوص ، فالأظهر أنه شبيه العمد .
( وإما ) ال ( خطأ ) ال ( محض ) فهو ( بأن يكون مخطئا في الفعل والقصد معا )
وبعبارة أخرى : أن يفعل فعلا لا يريد به إصابة المقتول فيصيبه ( كمن يرمي طائرا
فيصيب انسانا ) فيقتله ، لا يقصد الفعل أصلا كمن يزلق رجله فيسقط على غيره ، ولا
خلاف في ذلك ، والنصوص المتقدمة متفقة الدلالة على ذلك ، فلا كلام فيه ( وكذا أقسام
الجراح ) تنقسم إلى الأقسام الثلاثة المتقدمة .