تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
وقد استدل للقول الآخر بخبر أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة ، أو بآجرة ، أو بعود ، فمات كان عمدا " ( 1 ) . ومرسل جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما - عليهما السلام - : " قتل العمد كل ما عمد به الضرب فعليه القود ، وإنما الخطأ أن تريد الشئ فتصيب غيره " ( 2 ) . وبخبر الحلبي : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " العمد كل ما اعتمد شيئا فأصابه بحديدة ، أو بحجر ، أو بعصا ، أو بوكزة ، فهذا كله عمد ، والخطاء من اعتمد شيئا فأصاب غيره " ( 3 ) . وفي المسالك وفي الرواية الأولى ضعف بعلي بن حمزة ، والثانية بارسالها ، والثالثة في طريقها محمد بن عيسى عن يونس وهو ضعيف ، ولكن علي بن أبي حمزة يعتمد على خبره وإن كان واقفيا ، وارسال مثل جميل سيما وأن في الطريق ابن أبي عمير لا يضر ، ومحمد بن عيسى ثقة . وما ذكره ابن الوليد من ترك رواية محمد بن عيسى عن يونس ، منشأه اعتقاد ابن الوليد توقف جواز الرواية على القراءة عن الشيخ ، أو قراءة الشيخ عليه وكون السامع فاهما لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة ، وكان محمد بن عيسى عند تحمل الرواية عن يونس صغير السن فترك ابن الوليد رواية محمد بن عيسى عن يونس لعدم اعتماده على فهمه لصغره وعدم كفاية إجازة يونس له ، وهو غير تام فإن الميزان هو حين الأداء لا حين التحمل . فالحق إن الروايات بأجمعها محل الاعتماد ، ولكن في دلالتها تأملا من جهة كونها في مقام بيان ما يقابل الخطأ فهي قابلة للحمل على إرادة شبيه العمد ، ومع التنزل فهي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس حديث 8 - 6 - 3 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس حديث 8 - 6 - 3 . ( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس حديث 8 - 6 - 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 16 | السيد محمد صادق الروحاني