تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
سواء كان مباشرة كالذبح ، والخنق ، أو تسبيبا كالرمي بالسهم والحجر ، والضرب المتكرر بالعصا بحيث لا يحتمله مثله ، والالقاء إلى الأسد فيفترسه . الحديث ( 1 ) ، يقال : أقدت القاتل بالقتيل أي قتلته به ، وسمي قودا لأنهم يقودون الجاني بحبل أو غيره ، قاله الأزهري . وخبر الحكم بن عتيبة عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " ليس الخطأ مثل العمد ، العمد فيه القتل " ( 2 ) . ومرسل يونس عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " من قتل مؤمنا متعمدا فإنه يقاد به " ( 3 ) . ومرسل ابن فضال عنه - عليه السلام - : " كل من قتل شيئا صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمد ، فعليه القود " ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار . وأما القيود المذكورة فسيأتي الكلام فيها في شرائط القصاص إن شاء الله تعالى . ويثبت القصاص بالعمد ( سواء كان مباشرة كالذبح والخنق ) باليد وسقي السم القاتل بايجاره في حلقه ، والضرب بالسكين والسيف والحجر الغافر الكابس على البدن لثقله ، والجرح في المقتل ولو بغرز الإبرة ونحو ذلك مما يكون فعل الفاعل علة تامة للقتل ، أو جزءا أخيرا للعلة بحيث لا ينفك الموت عن فعل الفاعل زمانا . ( أو تسبيبا كالرمي بالسهم والحجر ) نحو من أراد قتله فأصابه فمات بعد مدة من الزمن ( والضرب المتكرر بالعصا بحيث لا يحتمله مثله والالقاء إلى الأسد فيفترسه ) والضابط أن يكون واسطة بين فعل الفاعل وزهاق الروح من المقتول وكان ذلك غير الفعل الاختياري من شخص آخر إذ الميزان في القصاص كما عرفت كون القتل عمديا ، وعرفت أن ملاك العمد في القتل هو ايجاد عمل يقصد به القتل ، أو يترتب عليه غالبا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 - 4 - 1 - 5 . ( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 - 4 - 1 - 5 . ( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 - 4 - 1 - 5 . ( 4 ) الوسائل باب 19 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 - 4 - 1 - 5 .