شرح
سواء كان مباشرة كالذبح ، والخنق ، أو تسبيبا كالرمي بالسهم والحجر ،
والضرب المتكرر بالعصا بحيث لا يحتمله مثله ، والالقاء إلى الأسد فيفترسه .
الحديث ( 1 ) ، يقال : أقدت القاتل بالقتيل أي قتلته به ، وسمي قودا لأنهم يقودون الجاني
بحبل أو غيره ، قاله الأزهري .
وخبر الحكم بن عتيبة عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " ليس الخطأ مثل العمد ،
العمد فيه القتل " ( 2 ) .
ومرسل يونس عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " من قتل مؤمنا متعمدا فإنه
يقاد به " ( 3 ) .
ومرسل ابن فضال عنه - عليه السلام - : " كل من قتل شيئا صغيرا أو كبيرا بعد أن
يتعمد ، فعليه القود " ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار .
وأما القيود المذكورة فسيأتي الكلام فيها في شرائط القصاص إن شاء الله تعالى .
ويثبت القصاص بالعمد ( سواء كان مباشرة كالذبح والخنق ) باليد وسقي السم
القاتل بايجاره في حلقه ، والضرب بالسكين والسيف والحجر الغافر الكابس على البدن
لثقله ، والجرح في المقتل ولو بغرز الإبرة ونحو ذلك مما يكون فعل الفاعل علة تامة
للقتل ، أو جزءا أخيرا للعلة بحيث لا ينفك الموت عن فعل الفاعل زمانا .
( أو تسبيبا كالرمي بالسهم والحجر ) نحو من أراد قتله فأصابه فمات بعد مدة من
الزمن ( والضرب المتكرر بالعصا بحيث لا يحتمله مثله والالقاء إلى الأسد فيفترسه )
والضابط أن يكون واسطة بين فعل الفاعل وزهاق الروح من المقتول وكان ذلك غير
الفعل الاختياري من شخص آخر إذ الميزان في القصاص كما عرفت كون القتل عمديا ،
وعرفت أن ملاك العمد في القتل هو ايجاد عمل يقصد به القتل ، أو يترتب عليه غالبا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 - 4 - 1 - 5 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 - 4 - 1 - 5 .
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 - 4 - 1 - 5 .
( 4 ) الوسائل باب 19 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 - 4 - 1 - 5 .