أو يقصد إلى فعل يقتل غالبا وإن لم يقصد القتل .
شرح
ولا خلاف ظاهرا في أنه يتحقق العمد بقصد ما يكون قاتلا عادة وإن لم يكن
قاصدا للقتل ابتداء وهو الذي ذكره المصنف - ره - بقوله ( أو يقصد إلى فعل يقتل
غالبا وإن لم يقصد القتل ) وعن الفقيه الاجماع عليه ، وعللوه بأن القصد إلى الفعل مع
الالتفات إلى ترتب القتل عليه عادة لا ينفك عن قصد القتل تبعا .
وبجملة من النصوص كصحيح سليمان بن خالد عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع عنه حتى قتل أيدفع إلى أولياء المقتول ؟ قال - عليه
السلام - : " نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجاز عليه " ( 1 ) ، ومثله غيره ، فإنها شاملة
بإطلاقها لمن قصد القتل بالمفروض الذي هو مما يقتل مثله غالبا ، وعدمه ولكن قصد
الفعل .
وصحيح الفضل بن عبد الملك عنه - عليه السلام - : " إذا ضرب الرجل بالحديدة
فذلك العمد " الحديث ( 2 ) ، فإنه يدل على أن الضرب بالحديدة التي تقتل عادة من القتل
العمدي وإن لم يقصد الضارب القتل ابتداء .
وصحيح زرارة وأبي العباس عنه - عليه السلام - : " إن العمد أن يتعمده فيقتله بما يقتل
مثله ، والخطاء أن يتعمده ولا يريد قتله يقتله بما لا يقتل مثله ، والخطاء الذي لا شك فيه
أن يتعمد شيئا آخر فيصيبه " ( 3 ) ، فإن التقييد بما لا يقتل مثله يدل على أن الآلة إذا
كانت قتالة فليس هو من الخطأ وإن لم يقصد القتل ابتداء .
شبيه العمد
وأما إذا لم يكن قاصدا للقتل ، ولم يكن الفعل قاتلا عادة كما إذا ضربه بعودهامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس حديث 12 - 9 - 13 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس حديث 12 - 9 - 13 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس حديث 12 - 9 - 13 .