شرح
والمرسل عنه - عليه السلام - : " قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : في الخطأ شبه العمد أن
تقتله بالسوط ، أو بالعصا ، أو بالحجارة ، إن دية ذلك تغلظ وهي مائة من الإبل "
الحديث ( 1 ) .
وخبر زرارة عنه - عليه السلام - : " العمد أن تعمده فتقتله بما مثله يقتل " ( 2 ) ، وقريب
منها غيرها .
وأجابوا عن النصوص الدالة على القول الأول بحمل العمد فيها على ما يشمل
شبه العمد لمقابلته بالخطأ المحض ، مع أنه لو سلم تعارضهما يقدم الثانية لموافقتها
للاحتياط .
أقول : العمدة هي النصوص ، وأما التعليل بأن الآلة إذا كانت مما لا يقتل عادة
فالقصد المجامع معها كالقصد بلا ضرب ، فهو مضافا إلى ظهور علته اجتهاد في مقابل
النص .
وأما النصوص فحمل الأولة على ما ذكر ينافي ما في جملة منها من التصريح
بالقود في العمد وهو لا يجامع حمله على شبيه العمد أو ما يشمله .
وأما الثانية فمضافا إلى ضعف اسناد جملة منها قابلة للحمل على صورة عدم
القصد إلى القتل كما هو الغالب في الضرب بما لا يقتل عادة ، بل لو جمع العرف بين
الطائفتين لا يشك أحد في أن ما ذكرناه جمع عرفي يفهمه كل أحد بعد جمع المتنافيين في
بادئ النظر ، مع أنه لو سلم التعارض لا ريب في أن الترجيح للنصوص الأولة .
وأما الاحتياط فقد حققناه في الأصول أنه ليس من مرجحات أحد المتعارضين
على الآخر ، فالأظهر تحقق العمد به .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس حديث 11 - 20 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس حديث 11 - 20 .