وتساوي المساحة في الشجاج طولا وعرضا لا نزولا وعمقا بل يعتبر الاسم
كالموضحة ويثبت القصاص فيما لا تغرير فيه ،
شرح
والجراحات قال - عليه السلام - : " ليس الخطأ مثل العمد فيه القتل ، والجراحات
فيها القصاص ، والخطاء في القتل والجراحات ، فيها الديات " الحديث ( 1 ) ونحوها غيرها .
( و ) يعتبر في القصاص فيها ( تساوي المساحة في الشجاج طولا وعرضا ) اتفاقا
على الظاهر المصرح به في بعض العبائر كذا في الرياض .
ويدل عليه : ما دل على اعتبار المماثلة في القصاص ، ومما يدل على ذلك لفظ
القصاص على ما عرفت في أول هذا الكتاب ، فلا يقابل ضيقة بواسعة ولا يقنع بضيقة
عن واسعة بل يستوفى بقدر الشجة في البعدين .
و ( لا ) يعتبر التساوي ( نزولا وعمقا بل يعتبر الاسم ) المخصوص الذي جعلت
الجناية به ( كالموضحة ) والخارصة ، والباضعة ، وما شاكل باجماعنا المصرح به في جملة من
العبائر كما في الرياض ، والوجه فيه مضافا إلى ذلك ، ندرة التساوي فيه سيما مع اختلاف
الرؤوس في السمن والهزال وغلظ الجلد ودقته .
فالعبرة إنما هي بصدق الاسم حتى لو كان المتلاحمة مثلا نصف أنملة جاز في
القصاص الزيادة عليه ما لم ينته إلى ما فوقها فيمنع عنها حينئذ لاختلاف الاسم ، وليس
الاستدلال بعدم التمكن من رعاية التساوي فيه حتى يورد عليه كما في الرياض
والجواهر ، بأن ذلك ليس بموجب إذ يؤتى بما يمكن ويسقط الباقي ويؤخذ أرش الزائد ،
بل الاستدلال بالفهم العرفي من تعليق الحكم على عنوان من دون إشارة إلى شئ نادر
التحقق فإن المفهوم عرفا هو عدم اعتبار ذلك .
الخامسة : ( ويثبت القصاص فيما لا تغرير فيه ) بالنفس ، أو الطرف كالخارصة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .