شرح
الأصحاب .
وثانيا : إن صاحب البلغة حكم بكون حبيب ممدوحا ، بل نقل وحيد عصره آغا
محمد باقر عن جده أنه حكم بأنه ثقة ، فإذا لا وجه للتوقف في اعتبار خبره .
وثالثا : إن الأصحاب إلى زمان الحلي بأجمعهم استندوا إلى هذا الخبر وهذا يوجب
جبر الضعف لو كان .
فالمتحصل : إن ما هو المشهور أقرب فلا ينتقل إلى الدية ما دام له رجل .
ثم إن الخبر لا يدل على الترتيب بين الرجلين ولكن صرح به في معقد اجماع
الخلاف ، والغنية ، ولعله كاف في اثبات هذا الحكم المخالف للقاعدة ، نعم يستفاد من
الخبر سيما بواسطة ما فيه من التعليل أنه وإن لم يكن له رجلان يقطع الرجل باليد ، وهل
يتعدى إلى أصابع اليدين ، فلو قطع إصبعا من يد اليمنى لرجل ولم يكن له يد يمنى ، أو
كانت له ولم تكن لها أصابع فهل يقطع إصبعه من اليد اليسرى وإن لم يكن فمن رجله ؟
وجهان : من عموم العلة ، ومن لزوم الاقتصار في الحكم المخالف للقاعدة على المتيقن ،
ولعل الأول أظهر .
وأولى بذلك ما لو فقأ أعور لا عين يمنى له عين الصحيح اليمنى ، فإنه لا ينبغي
التوقف في أنه يقتص منه بفقء عينه اليسرى ، للعلة المذكورة ، واطلاق الآية الكريمة :
( والعين بالعين ) ، بعد اختصاص دليل الترتيب بصورة الامكان ، واطلاق صحيح
محمد بن قيس المتقدم .
ولو قطع أيدي جماعة على التعاقب ، قطع يمينه للأول ويساره للثاني ، ورجليه
للثالث والرابع ، لما بعد الرابع ، ويستفاد ذلك كله من خبر السجستاني .
ولو انعكس الأمر بأن قطع اثنان مثلا يد واحد ، جاز له الاقتصاص منهما بعد رد