تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
الأصحاب . وثانيا : إن صاحب البلغة حكم بكون حبيب ممدوحا ، بل نقل وحيد عصره آغا محمد باقر عن جده أنه حكم بأنه ثقة ، فإذا لا وجه للتوقف في اعتبار خبره . وثالثا : إن الأصحاب إلى زمان الحلي بأجمعهم استندوا إلى هذا الخبر وهذا يوجب جبر الضعف لو كان . فالمتحصل : إن ما هو المشهور أقرب فلا ينتقل إلى الدية ما دام له رجل . ثم إن الخبر لا يدل على الترتيب بين الرجلين ولكن صرح به في معقد اجماع الخلاف ، والغنية ، ولعله كاف في اثبات هذا الحكم المخالف للقاعدة ، نعم يستفاد من الخبر سيما بواسطة ما فيه من التعليل أنه وإن لم يكن له رجلان يقطع الرجل باليد ، وهل يتعدى إلى أصابع اليدين ، فلو قطع إصبعا من يد اليمنى لرجل ولم يكن له يد يمنى ، أو كانت له ولم تكن لها أصابع فهل يقطع إصبعه من اليد اليسرى وإن لم يكن فمن رجله ؟ وجهان : من عموم العلة ، ومن لزوم الاقتصار في الحكم المخالف للقاعدة على المتيقن ، ولعل الأول أظهر . وأولى بذلك ما لو فقأ أعور لا عين يمنى له عين الصحيح اليمنى ، فإنه لا ينبغي التوقف في أنه يقتص منه بفقء عينه اليسرى ، للعلة المذكورة ، واطلاق الآية الكريمة : ( والعين بالعين ) ، بعد اختصاص دليل الترتيب بصورة الامكان ، واطلاق صحيح محمد بن قيس المتقدم . ولو قطع أيدي جماعة على التعاقب ، قطع يمينه للأول ويساره للثاني ، ورجليه للثالث والرابع ، لما بعد الرابع ، ويستفاد ذلك كله من خبر السجستاني . ولو انعكس الأمر بأن قطع اثنان مثلا يد واحد ، جاز له الاقتصاص منهما بعد رد