شرح
دية واحدة إليهما ، وله أن يقتص من أحدهما ويرد الآخر نصف دية اليد إلى المقتص منه ،
كما أن له مطالبة الدية منهما من الأول .
ويشهد بذلك مضافا إلى ما مر في اشتراك اثنين في قتل واحد : صحيح أبي مريم
الأنصاري عن الإمام الباقر - عليه السلام - في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل قال - عليه
السلام - : " إن أحب أن يقطعهما أدى إليهما دية يد فاقتسماها ثم يقطعهما ، وإن أحب
أخذ منهما دية يد - قال : - وإن قطع يد أحدهما رد الذي لم تقطع يده على الذي قطعت
يده ربع الدية " ( 1 ) .
القصاص في الشجاج
الرابعة : لا خلاف ولا اشكال في أنه يثبت القصاص في الشجاج الشجة بالشجة . ويشهد به قوله تعالى : ( والجروح قصاص ) وجملة من الأخبار ، كمعتبر إسحاق ابن عمار عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - فيما كان من جراحات الجسد أن فيها القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها " ( 2 ) . ومعتبره الآخر عنه - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في اللطمة - إلى أن قال : - وأما ما كان من جراحات في الجسد فإن فيها القصاص أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها " ( 3 ) . وخبر الحكم بن عتيبة عن الإمام الباقر - عليه السلام - في العمد والخطاء في القتلهامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب قصاص الطرف حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 13 من أبواب قصاص الطرف حديث 5 .