شرح
وبعبارة أخرى أنه حينئذ من استيفاء النفس بالطرف وهو لا يجوز قطعا ، فينتقل
الأمر إلى الدية ، وإن تمسك بخبر سليمان بن خالد المتقدم لاثبات أن الدية عليه لا من
بيت المال لم يكن به بأس .
حكم قاطع اليمين إذا لم يكن له يمين
الثالثة : لا خلاف ولا اشكال في اعتبار التساوي في المحل فلو قطع يمين رجل قطعت يمينه ، والآية الكريمة والنصوص تدل عليه . وعلى الجملة : المجني عليه يستحق على الجاني مثل ما جنى عليه ومن المعلوم أن مثل اليد اليمنى المقطوعة هو اليد اليمنى للجاني ، ولو لم يكن له يمين يقطع يساره بلا خلاف ولا اشكال . ويشهد به مضافا إلى تسالم الأصحاب عليه ، وخبر حبيب السجستاني الآتي : ما ادعاه بعض الأساطين من صدق المماثلة عرفا عليها عند فقد اليمنى قالوا : ويشهد بذلك صحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - عن أعور فقأ عين صحيح ؟ فقال - عليه السلام - : " تفقأ عينه " قال : قلت : يبقى أعمى ؟ قال - عليه السلام - : " الحق أعماه " ( 1 ) ، فإنه باطلاقه يدل على القصاص فيما إذا كانت عين الأعور الصحيحة غير مماثلة للعين المفقوءة من جهة الطرف ، والظاهر من السؤال والجواب أن توقف السائل لم يكن من ناحية عدم المماثلة بل من جهة بقائه أعمى ، وهذا أقوى شاهد على أنه يكون صدق المماثلة مفروغا عنه . إنما الكلام فيما إذا لم يكن له يسار ، فالمشهور بين الأصحاب أنه يقطع رجله ، وعنهامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .