تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
موردين : ( 1 ) إذا بلغت الجناية الثلث ولم تتجاوز عنه ، فهل يرد التفاوت عليه كما هو المشهور على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ، أم لا يرد كما عن النهاية ، والسرائر ، والقواعد ، وبعبارة أخرى هل يعتبر في الرد البلوغ ، أو التجاوز عن الثلث ؟ وجهان : صحيح الحلبي الثاني ومعتبر ابن أبي يعفور يدلان على الثاني ، والصحاح الأخر دالة على الأول . ولكن يمكن أن يقال إن صحيح الحلبي وخبر ابن أبي يعفور بأنفسهما غير صالحين للاستدلال بهما ، لأن مفهوم الغاية في صدرهما يعارض الشرط في ذيلهما فيصيران مجملين من هذه الجهة ، فالصحاح الأخر لا معارض لها ، مع أنه لو سلم تعارض الطائفتين فإما أن يرجع إلى أخبار الترجيح فهي تقتضي تقديم الصحاح للشهرة ، وإما أن يتساقط الاطلاقات في الجميع فيرجع إلى عموم ما دل على أن دية المرأة نصف دية الرجل الآتي ، فالقول الأول أظهر . ( 2 ) ولو قطع أربعا من أصابعها لم يقطع الأربع إلا بعد رد دية إصبعين ، وهل لها القصاص في إصبعين من دون رد ؟ وجهان : من أن النصوص تدل على أنه ليس لها الاقتصاص في الجناية الخاصة إلا بعد الرد ، ومن ايجاب قطع إصبعين ذلك فالزائد أولى ، أظهرهما الأول ، لأن الوجه الثاني لا يخرج عن القياس وقد نهي عنه خصوصا في المقام . ويشهد به : صحيح أبان الآتي في محله ، ويقوى الاشكال لو طلبت القصاص في الثلاث والعفو في الرابعة وإن كان على ما ذكرناه عدم إجابتها أقوى . هذا إذا كان قطع الأربع بجناية واحدة ، ولو كان بأربع جنايات ، يثبت القصاص