ويعتبر سلامة العضو فلا يقطع الصحيح بالأشل
شرح
في الجميع من غير رد ، لأن كل جناية موضوع لحكم مستقل وليس شئ منها موردا للرد
اعتبار التساوي في السلامة
الثانية : ( ويعتبر ) هنا زيادة على شروط النفس المتقدمة التساوي ، أي تساوي
العضوين المقتص به ومنه في ( سلامة العضو ) من الشلل في الاقتصاص ( والشلل ، قيل :
هو يبس اليد والرجل بحيث لا يعمل وإن بقي فيها حس ، أو حركة ضعيفة ، واعتبر
بعضهم بطلانها ، ولذلك تسمى اليد الشلاء ميتة ورد بأنها لو كانت كذلك لا تثبت
وليس كذلك ) وكيف كان ( فلا يقطع ) العضو ( الصحيح ) منه من يد أو رجل ( بالأشل )
بلا خلاف بل عن ظاهر المبسوط وصريح الخلاف الاجماع عليه .
واستدل له : باطلاق خبر سليمان بن خالد عن الإمام الصادق - عليه السلام - في رجل
قطع يد رجل شلاء ، قال - عليه السلام - : " عليه ثلث الدية " ( 1 ) .
وأورد عليه : تارة بضعف السند لأن في سنده حماد بن زياد وهو مجهول .
وأخرى بضعف الدلالة لأنه في مقام بيان مقدار الدية ولم يتعرض للقصاص لا
نفيا ولا اثباتا ، ولو سلم اطلاقه فلا بد من تقييده باطلاق قوله تعالى : ( والجروح
قصاص ) فإن النسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه إلا أن الآية متقدمة عليها لا
محالة .
ولكنه يمكن الجواب عن ضعف السند بأن الراوي عن حماد الحسن بن محبوب
وهو من أصحاب الاجماع وأما ضعف الدلالة فالظاهر أنه كذلك .
فإن قيل : إن مقتضى اطلاق قوله عليه ثلث الدية تعين ذلك حتى في مورد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات الأعضاء حديث 4 .