تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
ويعتبر سلامة العضو فلا يقطع الصحيح بالأشل
شرح
في الجميع من غير رد ، لأن كل جناية موضوع لحكم مستقل وليس شئ منها موردا للرد اعتبار التساوي في السلامة الثانية : ( ويعتبر ) هنا زيادة على شروط النفس المتقدمة التساوي ، أي تساوي العضوين المقتص به ومنه في ( سلامة العضو ) من الشلل في الاقتصاص ( والشلل ، قيل : هو يبس اليد والرجل بحيث لا يعمل وإن بقي فيها حس ، أو حركة ضعيفة ، واعتبر بعضهم بطلانها ، ولذلك تسمى اليد الشلاء ميتة ورد بأنها لو كانت كذلك لا تثبت وليس كذلك ) وكيف كان ( فلا يقطع ) العضو ( الصحيح ) منه من يد أو رجل ( بالأشل ) بلا خلاف بل عن ظاهر المبسوط وصريح الخلاف الاجماع عليه . واستدل له : باطلاق خبر سليمان بن خالد عن الإمام الصادق - عليه السلام - في رجل قطع يد رجل شلاء ، قال - عليه السلام - : " عليه ثلث الدية " ( 1 ) . وأورد عليه : تارة بضعف السند لأن في سنده حماد بن زياد وهو مجهول . وأخرى بضعف الدلالة لأنه في مقام بيان مقدار الدية ولم يتعرض للقصاص لا نفيا ولا اثباتا ، ولو سلم اطلاقه فلا بد من تقييده باطلاق قوله تعالى : ( والجروح قصاص ) فإن النسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه إلا أن الآية متقدمة عليها لا محالة . ولكنه يمكن الجواب عن ضعف السند بأن الراوي عن حماد الحسن بن محبوب وهو من أصحاب الاجماع وأما ضعف الدلالة فالظاهر أنه كذلك . فإن قيل : إن مقتضى اطلاق قوله عليه ثلث الدية تعين ذلك حتى في مورد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات الأعضاء حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 143 | السيد محمد صادق الروحاني