تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ويثبت القصاص في الطرف
شرح
الكريمة : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ( 1 ) والنصوص الدالة على ذلك . فلو قتله قبل موته كان قتله ظلما وعدوانا ، يجوز لولي الجاني الاقتصاص من قاتله أو أخذ الدية مع التراضي ، وأما دية المجني عليه فقيل أنها في تركة الجاني ، لأنه لا يبطل دم امرئ مسلم ، لكن قد عرفت مرارا أنه لا يقتضي أزيد من ثبوت الدية فلتكن في بيت المال ، والكبرى الكلية كل قاتل لم يقدر على الاقتصاص منه فدية المقتول في ماله ، غير ثابتة ، فالأظهر أن ديته في بيت المال . قصاص الأطراف الموضع الثاني : في قصاص الطرف . والمراد به ما دون النفس وإن لم يتعلق بالأطراف المشهورة من اليد والرجل والإذن والأنف وغيرها كالجرح على البطن والظهر وغيرهما ( ويثبت القصاص في الطرف ) اجماعا بل ضرورة . ويشهد به من الكتاب : آيات منها ، قوله تعالى : ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ) ( 2 ) وقد تقدم في أول كتاب القصاص كيفية الاستدلال بهذه الآية الشريفة كما تقدم أن آيات أخر بعمومها تدل على ذلك . ومن السنة : نصوص متواترة ستأتي جملة منها في ضمن المسائل الآتية ، ومنها خبر الحكم بن عتيبة عن الإمام الباقر - عليه السلام - قال : قلت : ما تقول في العمد والخطاء في القتل والجراحات ؟ فقال - عليه السلام - : " ليس الخطأ مثل العمد ، العمد فيه القتل ،
هامش
( 1 ) الاسراء : آية 33 . ( 2 ) المائدة : آية 45 .