ويثبت القصاص في الطرف
شرح
الكريمة : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ( 1 ) والنصوص الدالة على ذلك .
فلو قتله قبل موته كان قتله ظلما وعدوانا ، يجوز لولي الجاني الاقتصاص من قاتله
أو أخذ الدية مع التراضي ، وأما دية المجني عليه فقيل أنها في تركة الجاني ، لأنه لا يبطل
دم امرئ مسلم ، لكن قد عرفت مرارا أنه لا يقتضي أزيد من ثبوت الدية فلتكن في بيت
المال ، والكبرى الكلية كل قاتل لم يقدر على الاقتصاص منه فدية المقتول في ماله ، غير
ثابتة ، فالأظهر أن ديته في بيت المال .
قصاص الأطراف
الموضع الثاني : في قصاص الطرف . والمراد به ما دون النفس وإن لم يتعلق
بالأطراف المشهورة من اليد والرجل والإذن والأنف وغيرها كالجرح على البطن والظهر
وغيرهما ( ويثبت القصاص في الطرف ) اجماعا بل ضرورة .
ويشهد به من الكتاب : آيات منها ، قوله تعالى : ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس
بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح
قصاص ) ( 2 ) وقد تقدم في أول كتاب القصاص كيفية الاستدلال بهذه الآية الشريفة كما
تقدم أن آيات أخر بعمومها تدل على ذلك .
ومن السنة : نصوص متواترة ستأتي جملة منها في ضمن المسائل الآتية ، ومنها
خبر الحكم بن عتيبة عن الإمام الباقر - عليه السلام - قال : قلت : ما تقول في العمد والخطاء
في القتل والجراحات ؟ فقال - عليه السلام - : " ليس الخطأ مثل العمد ، العمد فيه القتل ،
هامش
( 1 ) الاسراء : آية 33 .
( 2 ) المائدة : آية 45 .