ولو مات القاتل قبل القصاص أخذت الدية من تركته
شرح
له عليه في أمثال ذلك ، نعم مع اقتضاء المصلحة له أخذ الدية من القاتل أو المصالحة
معه في أخذ شئ .
حكم ما لو تعذر القصاص
السادسة : ( ولو ) تعذر القصاص بأن ( مات القاتل قبل القصاص ) ، أو هرب أو كان ممن لا يمكن الاقتصاص منه لمانع خارجي ( أخذت الدية من تركته ) وإن لم يكن له مال فمن الأقرب فالأقرب إليه وإن لم يكن أدى الإمام الدية من بيت المال . على المشهور في الهارب الميت بل عن الغنية الاجماع عليه . والمستند جملة من النصوص الخاصة : كمعتبر أبي بصير عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ، قال - عليه السلام - : " إن كان له مال أخذت الدية من ماله وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، وإن لم يكن له قرابة أداه الإمام فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم " ( 1 ) . وصحيح البزنطي عن أبي جعفر - عليه السلام - : - والمراد بأبي جعفر هنا الإمام الجواد - عليه السلام - فلا يكون الخبر مرسلا وإن كان مراسيل البزنطي حجة - في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات ، قال - عليه السلام - : " إن كان له مال أخذ منه وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب " ( 2 ) والأول مختص بالهارب الذي لا يقدر عليه . ومقتضى اطلاق عدم القدرة عدم القدرة حتى الموت ، وهو الذي صرح به في الثاني . وقد استدل للتعدي عن موردهما بوجوه :هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب العاقلة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب العاقلة حديث 2 .