تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ولو طلب البعض الدية ودفعها القاتل كان للباقي
شرح
ويعارض هذه الطائفة طائفة أخرى من الأخبار : كصحيح عبد الرحمان في حديث : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجلان قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين ، قال : فقال : " إذا عفى بعض الأولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا وأدى الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا " ( 1 ) . ومعتبر أبي مريم عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - فيمن عفا عن ذي سهم فإن عفوه جائز ، وقضى في أربعة إخوة عفا أحدهم ، قال - عليه السلام - : يعطي بقيمتهم الدية ويرفع عنهم بحصة الذي عفا " ( 2 ) . ومعتبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : " إن عليا - عليه السلام - كان يقول : من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز وسقط الدم وتصير دية ويرفع عنه حصة الذي عفى " ( 3 ) . وحيث لا يمكن الجمع العرفي بينهما ، فيتعين الرجوع إلى أخبار الترجيح ، وهي تقتضي تقديم الأولى : للشهرة ، ومخالفة العامة ، إذ المشهور بين العامة ما تضمنه الطائفة الثانية . فالمتحصل هو ثبوت حق الاقتصاص لكل واحد من الأولياء على نحو الاستقلال ، ويترتب عليه جواز مبادرة كل واحد منهم إلى الاقتصاص بلا توقف على إذن الآخرين . بقي في المقام أمور لا بد من التنبيه عليها . ( 1 ) ( و ) على المختار ( لو طلب البعض الدية ودفعها القاتل كان للباقي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 54 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 54 من أبواب القصاص في النفس حديث 4 .