تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
القصاص لجماعة وقف على الاجتماع
شرح
الاقتصاص من القاتل مستقلا وبدون إذن الباقين ، كما عن الشيخ في المبسوط والخلاف ، وأبي علي ، وعلم الهدى ، والقاضي ، والكيدري ، وابني حمزة ، وزهرة ، بل عن مجمع البرهان نسبته إلى الأكثر ، بل عن المرتضى والخلاف والغنية الاجماع عليه ، أم لا يجوز لأحدهم الاستيفاء بنفسه كما عن المصنف ، والمحقق ، والشهيدين ، وغيرهم من المتأخرين ، بل عن غاية المرام : إنه المشهور ؟ وجهان مبنيان على أن حق ( القصاص ) الثابت ( لجماعة ) ، هل هو من قبيل حق واحد قائم بالمجموع ، أو أنه حق مجعول لطبيعي الولي على نحو الانحلال ؟ فعلى الأول ( وقف على الاجتماع ) ، وعلى الثاني يجوز لكل منهم الاقتصاص ، والظاهر من قوله تعالى : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ( 1 ) وما ماثله من الروايات جعل الحق لطبيعي الولي فبطبيعة الحال ينحل بانحلاله كما في سائر القضايا الحقيقية فكل من يصدق عليه الولي يثبت له حق الاقتصاص . ويشهد به مضافا إلى ذلك : صحيح أبي ولاد الحناط عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن رجل قتل وله أم وأب وابن ، فقال الابن : أنا أريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الأب : أنا أريد أن أعفو ، وقالت الأم : أنا أريد أن آخذ الدية ، فقال - عليه السلام - : " فليعط الابن أم المقتول السدي من الدية ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حق الأب الذي عفا وليقتله " ( 2 ) . وخبر جميل عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السلام - : في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو ، قال : " إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه " ( 3 ) ولكنه ضعيف بعلي بن حديد .
هامش
( 1 ) الاسراء : آية 33 . ( 2 ) الوسائل باب 52 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 52 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 124 | السيد محمد صادق الروحاني