القصاص بعد رد نصيب الآخرين على القاتل ، وكذا لو عفى البعض
شرح
القصاص بعد رد نصيب الآخرين على القاتل ، وكذا لو عفى البعض ) بلا خلاف ولا
اشكال بل عليه الاجماع في كلمات جماعة .
ويشهد به : صحيح أبي ولاد ، وخبر جميل المتقدمان ، وما يظهر من المتن وغيره من
اعتبار الضمان قبل القتل ، لا دليل عليه ، فإن الاستيفاء سبب للضمان فلا يتقدم عليه ،
هذا كله على المختار من أنه لكل من الأولياء حق الاقتصاص مستقلا .
وأما على القول الآخر الذي اختاره المصنف ، وهو التوقف على الاجتماع فظاهر
المتن كونه كذلك وإن أثم ، وهو حسن ، لعدم اندراجه في موضوع القصاص بعد أن
كان بين المستحقين له .
قال الشهيد في محكي غاية المراد : ويتفرع على القولين التعزير لو قتل وعدمه ، أما
القتل فالأقرب عندنا أنه لا يقتل لأنه مهدور بالنسبة إليه في بعضه ، ولأنه شبهة لتجويز
علماء المدينة والشيخ استبداد كل وارث والخلاف في إباحة السبب شبهة ، وبذلك
يندفع ما قيل إنه عاد في الزائد على حقه فيترتب عليه القصاص ، أو أنه يكون كقتل
الأجنبي له الذي لا ريب في ترتب القصاص عليه ، وعلى أي تقدير الأمر سهل بعد
فساد أصل المبنى ضرورة عدم القصاص عليه بعد أن كان مستوفيا لحقه وعدم صدق
القتل ظلما عليه .
( 2 ) إذا كان بعض أولياء الميت حاضرا دون بعض ، أو كان بعضهم صغيرا جاز
الاقتصاص للحاضر البالغ مع ضمان حصة الباقي من الدية ، فإن حضر أو بلغ ورضي
بالاقتصاص فلا كلام ، وإلا فيعطيه من الدية .
( 3 ) إذا كان ولي الميت صغيرا ، أو مجنونا وكان للولي ولي كالأب والجد فهل لوليه
القصاص أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لعدم ثبوت اطلاق ، أو عموم يدل على ثبوت الولاية