ولا يضمن سراية القصاص مع عدم
شرح
وهو المنصرف إليه النصوص .
وهل يجوز قطعه ، أم لا ، أم يفصل بين ما لو فعله الجاني فالأول وعدمه فالثاني ؟
وجوه ، أظهرها الثاني إن صدق عليه المثلة كما ادعاه كاشف الغطاء للنهي عن المثلة .
ففي خبر إسحاق في بيان المراد من الاسراف في الآية : ( ولا يسرف في القتل ) ،
قال - عليه السلام - : " نهى أن يقتل غير قاتله أو يمثل بالقاتل " ( 1 ) .
وفي خبر أبي البختري عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في حديث : " وإن مت فذلك
إليكم فإن بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثلوا به " ( 2 ) .
وفي نهج البلاغة : " انظروا إذا أنا مت من هذه الضربة فاضربوه ضربة بضربة ولا
يمثل بالرجل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور " ( 3 ) .
والنسبة بين هذه النصوص ونصوص الضرب بالسيف ، ليست عموما من وجه
كما توهم ، بل عموم مطلق ، لاحظ ما عن نهج البلاغة .
( 3 ) قال في المسالك ليتفحص عن حال السيف ليكون الاقتصاص بالصارم لا
بالكال المعذب ، وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : إذا قتلتم فأحسنوا القتل وإذا ذبحتم فأحسنوا
الذبح ، ولو فعل بالكال أساء ولا شئ عليه ولكن يعزر على فعل المحرم ، ولو قتل الجاني
بسيف كال قتل بالصارم عند الأصحاب عملا بالعموم ويحتمل جواز قتله بالكال
لعموم الأمر بالعقوبة المماثلة ، انتهى .
الرابعة : ( ولا يضمن سراية القصاص ) في الطرف إلى النفس أو غيرها ( مع عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 62 من أبواب القصاص في النفس حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 62 من أبواب القصاص في النفس حديث 6 .