تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولا يضمن سراية القصاص مع عدم
شرح
وهو المنصرف إليه النصوص . وهل يجوز قطعه ، أم لا ، أم يفصل بين ما لو فعله الجاني فالأول وعدمه فالثاني ؟ وجوه ، أظهرها الثاني إن صدق عليه المثلة كما ادعاه كاشف الغطاء للنهي عن المثلة . ففي خبر إسحاق في بيان المراد من الاسراف في الآية : ( ولا يسرف في القتل ) ، قال - عليه السلام - : " نهى أن يقتل غير قاتله أو يمثل بالقاتل " ( 1 ) . وفي خبر أبي البختري عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في حديث : " وإن مت فذلك إليكم فإن بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثلوا به " ( 2 ) . وفي نهج البلاغة : " انظروا إذا أنا مت من هذه الضربة فاضربوه ضربة بضربة ولا يمثل بالرجل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور " ( 3 ) . والنسبة بين هذه النصوص ونصوص الضرب بالسيف ، ليست عموما من وجه كما توهم ، بل عموم مطلق ، لاحظ ما عن نهج البلاغة . ( 3 ) قال في المسالك ليتفحص عن حال السيف ليكون الاقتصاص بالصارم لا بالكال المعذب ، وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم قال : إذا قتلتم فأحسنوا القتل وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، ولو فعل بالكال أساء ولا شئ عليه ولكن يعزر على فعل المحرم ، ولو قتل الجاني بسيف كال قتل بالصارم عند الأصحاب عملا بالعموم ويحتمل جواز قتله بالكال لعموم الأمر بالعقوبة المماثلة ، انتهى . الرابعة : ( ولا يضمن سراية القصاص ) في الطرف إلى النفس أو غيرها ( مع عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 62 من أبواب القصاص في النفس حديث 4 . ( 3 ) الوسائل باب 62 من أبواب القصاص في النفس حديث 6 .