تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ويقتصر على ضرب العنق
شرح
واستدل له : بالآية الكريمة : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 1 ) ، وبالنبوي : " من حرق حرقناه ، ومن غرق غرقناه " ( 2 ) ونحوه آخر ( 3 ) ، وبأن المقصود من القصاص التشفي وإنما يكمل إذا قتل القاتل بمثل ما قتل به . أما الآية الكريمة فعلى فرض تسليم دلالتها على هذا القول ، فإنما هي بالاطلاق فيقيد بما مر ، مع أنها غير تامة وإن قال الشهيد في المسالك بعد نقل هذا القول والاستدلال له بالآية ، وهذا القول لا بأس به ، وفي الرياض فإنها ( أي الآية ) فيما ذكره ظاهرة ومر ما في التنقيح والروضة ، فإنه يتوقف على كون المراد من المماثلة هو المماثلة في الاعتداء لا المعتدى به وهو ممنوع ، إذ حملها على إرادة المماثلة في الاعتداء يستلزم كون الباء زائدة وكون المثل صفة لمفعول مطلق محذوف وهو الاعتداء وهذا خلاف الظاهر ، اللهم إلا أن يقال : إنه من جهة ما ورد في رجل قتل رجلا في الحرم الدال على أنه يقتل في الحرم مستدلا بالآية الكريمة ( 4 ) وملاحظة موردها وهو مقابلة المشركين في الأشهر الحرم ، يكون المراد هو الأعم من المماثلة في الاعتداء وفي المعتدى به وكيفياته ، وعليه فالعمدة في الجواب هو الأول ، ويمكن أن يقال : إن الآية أجنبية عن المقام فإن المخاطب هو من اعتدي عليه وهو غير الولي ، والنبويان ضعيفان ، والأخير وجه اعتباري لا يصلح مدركا للحكم الشرعي . ( 2 ) لا يجوز في ضرب السيف ضربه على غير العنق بل لا بد ( و ) أن ( يقتصر على ضرب العنق ) ، وفي الجواهر كما هو الموجود في كلمات الأصحاب من المقنعة إلى الرياض
هامش
( 1 ) البقرة : آية 194 . ( 2 ) سنن البيهقي - ج 8 ص 43 . ( 3 ) الخلاف ج 2 ص 94 ، سنن البيهقي ج 8 ص 42 . ( 4 ) الوسائل باب 14 من أبواب مقدمات الطواف كتاب الحج حديث 1 .