تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
( 1 ) لو كانت الجناية من الجاني ، بالتحريق للمجني عليه ، أو التغريق له ، أو الرمي بالحجارة ، ونحوها من كل مثقل . فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز الاقتصاص بمثل القتلة التي قتل بها بل لا بد وأن يكون بالسيف ، بل عن المبسوط عندنا تارة ومذهبنا أخرى ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، بل عن التنقيح والروضة حيث قالا بعد نقل القول بجواز قتله بمثل القتلة التي قتل بها ودليله ، وهو متجه لولا انعقاد الاجماع على خلافه . ويشهد به مضافا إلى ذلك : صحيح الحلبي والكناني جميعا عن الإمام الصادق - عليه السلام - قالا : سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله ؟ قال : " نعم ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف " ( 1 ) . وخبر موسى بن بكر عن العبد الصالح - عليه السلام - : في رجل ضرب رجلا بالعصا فلم يرفع العصا عنه حتى مات ، قال - عليه السلام - : " يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذذ به ولكن يجاز عليه بالسيف " ( 2 ) . والنبوي المروي عن الجعفريات : " لا قود إلا بالسيف " ( 3 ) ، والمرتضوي : " لا يقاد من أحد إذا قتل إلا بالسيف وإن قتل بغير ذلك " ( 4 ) ونحوها غيرها من النصوص . وعن الإسكافي جواز قتله بمثل القتلة التي قتل بها ، إما مطلقا كما يحكى عنه كثيرا ، أو مشروطا بما إذا وثق بأنه لا يتعدى كما عن المختلف حكايته .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 62 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 . ( 3 ) مستدرك الوسائل باب 51 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 . ( 4 ) المستدرك باب 51 من أبواب القصاص في النفس حديث 4 .