شرح
( 1 ) لو كانت الجناية من الجاني ، بالتحريق للمجني عليه ، أو التغريق له ، أو
الرمي بالحجارة ، ونحوها من كل مثقل . فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز
الاقتصاص بمثل القتلة التي قتل بها بل لا بد وأن يكون بالسيف ، بل عن المبسوط
عندنا تارة ومذهبنا أخرى ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، بل عن التنقيح والروضة حيث
قالا بعد نقل القول بجواز قتله بمثل القتلة التي قتل بها ودليله ، وهو متجه لولا انعقاد
الاجماع على خلافه .
ويشهد به مضافا إلى ذلك : صحيح الحلبي والكناني جميعا عن الإمام الصادق
- عليه السلام - قالا : سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات
أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله ؟ قال : " نعم ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه
بالسيف " ( 1 ) .
وخبر موسى بن بكر عن العبد الصالح - عليه السلام - : في رجل ضرب رجلا بالعصا
فلم يرفع العصا عنه حتى مات ، قال - عليه السلام - : " يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك
يتلذذ به ولكن يجاز عليه بالسيف " ( 2 ) .
والنبوي المروي عن الجعفريات : " لا قود إلا بالسيف " ( 3 ) ، والمرتضوي : " لا يقاد
من أحد إذا قتل إلا بالسيف وإن قتل بغير ذلك " ( 4 ) ونحوها غيرها من النصوص .
وعن الإسكافي جواز قتله بمثل القتلة التي قتل بها ، إما مطلقا كما يحكى عنه
كثيرا ، أو مشروطا بما إذا وثق بأنه لا يتعدى كما عن المختلف حكايته .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 62 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .
( 3 ) مستدرك الوسائل باب 51 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 4 ) المستدرك باب 51 من أبواب القصاص في النفس حديث 4 .