ومع انتفاء اللوث يكون الدعوى فيه كغيرها من الدعاوى
شرح
الرجل فيها ، أو يقع قتيل لا يدرى من قتله وشجه " ( 1 ) .
ومعتبره الآخر عن جعفر عن أبيه عن علي - عليهم السلام - : " من مات في زحام
الناس يوم الجمعة ، أو يوم عرفة ، أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال "
( 2 ) ورواه الصدوق نحوه إلا أنه قال : " من مات في زحام جمعة ، أو عيد ، أو عرفة ، أو على
بئر ، أو جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال " ( 3 ) .
وصحيح مسعدة المتقدم : فأما إذا قتل في عسكر ، أو سوق مدينة فديته تدفع إلى
أوليائه من بيت المال ( 4 ) ونحوها غيرها .
السادسة : ( و ) قد عرفت مما تقدم أنه ( مع انتفاء اللوث يكون الدعوى فيه ) أي
في القتل ( كغيرها من الدعاوى ) ، كما عرفت أن ما دل على أن القتل يفارق سائر الحقوق
من ناحية أن المطالب بالبينة فيه هو المدعى عليه إنما هو في فرض ثبوت اللوث ، وأما مع
عدمه فالحكم هو ما دل على أن الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى
عليه ، راجع ما ذكرناه في اعتبار اللوث في القسامة .
السابعة : لو اتهم رجل بالقتل حبس ستة أيام فإن لم يأت أولياء المقتول بما يثبت
به القتل خلى سبيله كما عن الشيخ ، وأتباعه ، والطبرسي ، والمصنف في القواعد .
ويشهد به : معتبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان
يحبس في تهمة الدم ستة أيام فإن جاء أولياء المقتول بثبت وإلا خلى سبيله " ( 5 ) ، وفي
هامش
الوسائل باب 6 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 5 .
( 3 ) الفقيه ج 4 باب من مات في زحام الأعياد حديث 427 .
( 4 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 6 .
( 5 ) الوسائل باب 12 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 1 .