تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
ولو وجد قتيلا في دار قوم ، أو محلتهم ، أو قريتهم كان لوثا .
شرح
إحداهما : إن بلوغه حد التواتر يوجب ثبوت القتل دون اللوث . ثانيتهما : حكمهم بعدم ثبوت اللوث ، ما لم يبلغوا حد التواتر إذ بعد ما صرحوا به من أن الميزان هو حصول الظن وأنه يحصل بالبداهة ولو في بعض مصاديقه لا وجه لما أفادوه . وعلى الجملة : إنه في هذه الموارد المذكورة لا يمكن أن يقال بعدم حصول اللوث مطلقا ، فالأولى ما نبه عليه الشهيد الثاني في المسالك من أنه لو قيل بحصوله مع إفادتهم الظن كان حسنا . ( ولو وجد قتيلا في دار قوم ، أو محلتهم ) المنفصلة عن البلد الكبير لا يدخلها غير أهلها وإن لم تكن بينه وبينهم عداوة ( أو قريتهم ) مع صغرهما ( كان لوثا ) وهو واضح . ويشهد به : صحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل قتل في قرية أو قريبا من قرية أن يغرم أهل تلك القرية إن لم توجد بينة على أهل تلك القرية أنهم ما قتلوه " ( 1 ) . فإنه وإن كان في الدية لا في اللوث إلا أنه يدل عليه بالدلالة الالتزامية ، إذ لو لم يكن لوث لما كان وجه لتضمين أهل القرية كما في صورة البينة على العدم ، وكما في كل مورد وجد قتيل ولم يعرف صاحبه ، ولا يعارضه خبره إلا خبر عنه - عليه السلام - لو أن رجلا قتل في قرية أو قريبا من قرية ولم توجد بينة على أهل تلك القرية أنه قتل عندهم فليس عليهم شئ " ( 2 ) . لأنه مرسل ، وعلى فرض اعتباره الجمع بينهما بعد كون الأول قضية في واقعة يتعدى عن موردها إلى كل ما يماثلها ، ومن المحتمل كون موردها القرية الصغيرة غير المطروقة ، بحمل الأول على كون القرية كذلك وحمل الثاني على القرية الكبيرة أو المطروقة كما هو المشهور بالنسبة إلى تحقق اللوث .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 5 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 2 .