الفصل الخامس : في كيفية القصاص ، قتل العمد يوجب القصاص ولا يثبت
الدية فيه إلا صلحا
شرح
الفصل الخامس
في كيفية القصاص
وتنقيح القول في هذا الفصل بالبحث في مسائل ، الأولى ( قتل العمد يوجب
القصاص ) بالأصالة ( ولا يثبت الدية فيه إلا صلحا ) فليس لولي المقتول
مطالبة القاتل
بها إلا إذا رضي بذلك وعندئذ يسقط عنه القود ويثبت الدية ، كما هو المشهور بين
الأصحاب شهرة عظيمة . وعن الحلي ، نفي الخلاف فيه تارة ، ونسبته إلى الأصحاب
أخرى ، والاجماع عليه ثالثة . وعن الغنية الاجماع عليه .
ويشهد به آيات كثيرة كقوله تعالى : ( النفس بالنفس ) ( 1 ) وقوله عز وجل :
( والجروح قصاص ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما
اعتدى عليكم ) إلى غير ذلك من الآيات .
وأما السنة فهي كثيرة متواترة باثبات القود وليس في أكثرها التخيير بينه وبين
الدية فاثباته لمخالفته الأصل يحتاج إلى دليل ، أضف إليها خصوص ، صحيح الحلبي
وعبد الله بن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه إلا أن
هامش
( 1 ) المائدة : آية 45 .
( 2 ) المائدة : آية 45 .