ولو نقصت فبالحساب
شرح
اليدين والرجلين فهو ستة أجزاء الرجل ، تفسير ذلك : إذا أصيب الرجل من هذه
الأجزاء الستة وقيس ذلك ، فإن كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه أو غير ذلك حلف
هو وحده ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره
حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن
كان خمسة أسداس بصره حلف هو وحلف معه أربعة ، وإن كان بصره كله حلف هو
وحلف معه خمسة نفر ، وكذلك القسامة في الجروح كلها فإن لم يكن للمصاب من يحلف
معه ضوعفت عليه الأيمان - إلى أن قال : - وإن كان كله حلف ست مرات ثم يعطى " ( 1 ) .
وحيث إنه مختص بالدية ولا دليل غيره لثبوت القصاص في الأعضاء بها .
ومقتضى القاعدة الأولية في باب القضاء من أن البينة على المدعي واليمين على
المنكر ، انحصار ثبوت الحق بهما ، فلا يثبت القصاص في الأعضاء بها .
ومقتضى ما تقدم في اعتبار اللوث في القسامة اعتباره هنا أيضا ، مضافا إلى أنه
المتسالم عليه بينهم ، وعدم الاطلاق لصحيح يونس من هذه الجهة والمتيقن منه مورد
اللوث ، فما عن المبسوط من عدم اعتبار ذلك ، لا دليل ظاهر له .
وفي عدد القسامة فيها خلاف ، فعن المفيد ، وسلار ، والحلي ، وأكثر الأصحاب أنه
خمسين يمينا إن بلغت الجناية فيها الدية كاملة كالأنف واللسان ونحوهما .
( ولو نقصت فبالحساب ) ، وعن الشيخ وأتباعه وعن الغنية الاجماع عليه ، وهو أن
عددها ست أيمان فيما بلغت ديته دية النفس وما كان دون ذلك فبحسابه .
والأظهر هو الثاني لصحيح يونس الذي هو المدرك لثبوت القسامة في الأعضاء .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 2 .