ولا يثبت اللوث بالفاسق الواحد ، ولا الصبي ، ولا الكافر ، ولو أخبر جماعة
الفساق ، أو النساء مع الظن بانتفاء المواطاة ثبت اللوث ، ولو كانوا كفارا أو صبيانا لم يثبت اللوث ، إلا أن يبلغوا حد التواتر
شرح
موارد ثبوت اللوث
الرابعة : بعد ما عرفت من اعتبار اللوث في القسامة ، وهو التهمة على المدعى
عليه بأمارة يغلب عليها الظن نوعا للحاكم بصدق المدعي ، وقع الكلام في بعض
موارده ، وأيضا في بعض الموارد وردت النصوص الخاصة ، ولذلك تصدى المصنف لبيان
الحكم في تلكم الموارد .
( ولا يثبت اللوث بالفاسق الواحد ) لأن الاحتمال معه متحقق على وجه لا يغلب
الظن معه ( و ) كذا ( لا ) يثبت بشهادة ( الصبي ، ولا الكافر ) كما صرح بذلك غير واحد ،
وعللوه بعدم اعتبار أخبارها شرعا ، بل عن كشف اللثام زيادة المرأة وإن كانت ثقة
معللا لها بما عرفت ، ولكن هذه التعليلات في المقام عليلة ، إذ قد عرفت أن المدار على
الظن لا على المعتبر شرعا ، اللهم إلا أن يقال إن شهادة الصبي والكافر في نفسها لا
تفيد الظن نوعا ، إلا أنه لو تم في الصبي لا يتم في الكافر المأمون في نحلته ، مع أنه
يختلف الحال باختلاف الصبيان ، بل وكذلك في الفاسق الواحد إذ رب فاسق يظن من
شهادته .
( و ) على هذا ف ( لو أخبر جماعة الفساق ، أو النساء مع الظن بانتفاء المواطاة ثبت
اللوث ) : لأنه يحصل الظن بأخبارهم .
( و ) أما ما صرح به غير واحد من أنه ( لو كانوا كفارا ، أو صبيانا لم يثبت اللوث ،
إلا أن يبلغوا حد التواتر ) فهو في غاية الاشكال ، من جهتين :