تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولا يثبت اللوث بالفاسق الواحد ، ولا الصبي ، ولا الكافر ، ولو أخبر جماعة الفساق ، أو النساء مع الظن بانتفاء المواطاة ثبت اللوث ، ولو كانوا كفارا أو صبيانا لم يثبت اللوث ، إلا أن يبلغوا حد التواتر
شرح
موارد ثبوت اللوث الرابعة : بعد ما عرفت من اعتبار اللوث في القسامة ، وهو التهمة على المدعى عليه بأمارة يغلب عليها الظن نوعا للحاكم بصدق المدعي ، وقع الكلام في بعض موارده ، وأيضا في بعض الموارد وردت النصوص الخاصة ، ولذلك تصدى المصنف لبيان الحكم في تلكم الموارد . ( ولا يثبت اللوث بالفاسق الواحد ) لأن الاحتمال معه متحقق على وجه لا يغلب الظن معه ( و ) كذا ( لا ) يثبت بشهادة ( الصبي ، ولا الكافر ) كما صرح بذلك غير واحد ، وعللوه بعدم اعتبار أخبارها شرعا ، بل عن كشف اللثام زيادة المرأة وإن كانت ثقة معللا لها بما عرفت ، ولكن هذه التعليلات في المقام عليلة ، إذ قد عرفت أن المدار على الظن لا على المعتبر شرعا ، اللهم إلا أن يقال إن شهادة الصبي والكافر في نفسها لا تفيد الظن نوعا ، إلا أنه لو تم في الصبي لا يتم في الكافر المأمون في نحلته ، مع أنه يختلف الحال باختلاف الصبيان ، بل وكذلك في الفاسق الواحد إذ رب فاسق يظن من شهادته . ( و ) على هذا ف‍ ( لو أخبر جماعة الفساق ، أو النساء مع الظن بانتفاء المواطاة ثبت اللوث ) : لأنه يحصل الظن بأخبارهم . ( و ) أما ما صرح به غير واحد من أنه ( لو كانوا كفارا ، أو صبيانا لم يثبت اللوث ، إلا أن يبلغوا حد التواتر ) فهو في غاية الاشكال ، من جهتين :
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 106 | السيد محمد صادق الروحاني