والأعضاء الموجبة للدية كالنفس
شرح
وبصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إنما وضعت القسامة لعلة الحوط
يحتاط على الناس لكي إذا رأى الفاجر عدوه فر منه مخافة القصاص " ( 1 ) فإنه يدل على
أن مشروعية القسامة إنما هي في ما إذا ترتب عليها القصاص ، وهو غير المقام .
وصحيح بريد عنه - عليه السلام - في حديث : " إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة
لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف
عن قتله " الحديث ( 2 ) وتقريب التخصيص به ما في سابقه .
فالأظهر عدم ثبوت القسامة فيما إذا ادعى الولي القتل على المسلم ، لأنه لو ثبت
القتل لا قود ، نعم لو ادعى ولي الكافر المقتول على كافر آخر ثبتت القسامة فيه كما هو
واضح .
ثبوت القسامة في الجروح
الثالثة : ( و ) يثبت الحكم في ( الأعضاء الموجبة للدية ) بالقسامة ( ك ) ثبوته بها في ( النفس ) بلا خلاف أجده بل عليه اجماعنا في المبسوط على ما حكاه عنه في التنقيح وهو أيضا ظاهر غيره وهو الحجة كذا في الرياض . والأصل فيه صحيح يونس عن الإمام الرضا - عليه السلام - : " فيما أفتى به أمير المؤمنين - عليه السلام - في الديات ، فمما أفتى به في الجسد وجعله ست فرائض ، النفس ، والبصر ، والسمع ، والكلام ، ونقص الصوت من الغنن ، والبحح ، والشلل في اليدين ، والرجلين ثم جعل مع كل شئ من هذه القسامة على نحو ما بلغت الدية - إلى أن قال : - والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت من الغنن والبحح ونقصهامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 3 .