تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والأعضاء الموجبة للدية كالنفس
شرح
وبصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إنما وضعت القسامة لعلة الحوط يحتاط على الناس لكي إذا رأى الفاجر عدوه فر منه مخافة القصاص " ( 1 ) فإنه يدل على أن مشروعية القسامة إنما هي في ما إذا ترتب عليها القصاص ، وهو غير المقام . وصحيح بريد عنه - عليه السلام - في حديث : " إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف عن قتله " الحديث ( 2 ) وتقريب التخصيص به ما في سابقه . فالأظهر عدم ثبوت القسامة فيما إذا ادعى الولي القتل على المسلم ، لأنه لو ثبت القتل لا قود ، نعم لو ادعى ولي الكافر المقتول على كافر آخر ثبتت القسامة فيه كما هو واضح .

ثبوت القسامة في الجروح

الثالثة : ( و ) يثبت الحكم في ( الأعضاء الموجبة للدية ) بالقسامة ( ك‍ ) ثبوته بها في ( النفس ) بلا خلاف أجده بل عليه اجماعنا في المبسوط على ما حكاه عنه في التنقيح وهو أيضا ظاهر غيره وهو الحجة كذا في الرياض . والأصل فيه صحيح يونس عن الإمام الرضا - عليه السلام - : " فيما أفتى به أمير المؤمنين - عليه السلام - في الديات ، فمما أفتى به في الجسد وجعله ست فرائض ، النفس ، والبصر ، والسمع ، والكلام ، ونقص الصوت من الغنن ، والبحح ، والشلل في اليدين ، والرجلين ثم جعل مع كل شئ من هذه القسامة على نحو ما بلغت الدية - إلى أن قال : - والقسامة في النفس والسمع والبصر والعقل والصوت من الغنن والبحح ونقص
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 9 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 3 .