شرح
باطلاقها ، كصحيح بريد عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن القسامة ، : " الحقوق كلها
البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة " ( 1 ) ونحوه غيره .
( 2 ) إذا كان المدعي عليه أكثر من واحد فهل على كل واحد منهم قسامة خمسين
رجلا كما هو المشهور بين الأصحاب أم يكتفي بالخمسين منهم أجمع كما عن الشيخ في
الخلاف ؟ وجهان أظهرهما الأول فإن في قوله - عليه السلام - في صحيح بريد حلف المدعى
عليه قسامة خمسين رجلا من قبيل القضايا الحقيقية ، ومقتضاه أن كل من صدق عليه
عنوان المدعى عليه يثبت عليه قسامة خمسين رجلا .
( 3 ) إذا كان القتيل كافرا فادعى وليه القتل على المسلم ، فهل تثبت القسامة كما
عن الشيخ في المبسوط ورجحه المصنف في محكي المختلف . غاية الأمر أنه لا يثبت بها
القود ، وإنما تثبت بها الدية ، أم لا ، كما عن الشيخ في الخلاف ، والمحقق في الشرائع ،
والمصنف - ره - في القواعد ؟ وجهان :
استدل للأول : باطلاقات الأخبار كصحيح زرارة المتقدم ، وصحيح الحلبي عن
الإمام الصادق - عليه السلام - : عن القسامة كيف كانت ؟ فقال : " هي حق وهي مكتوبة
عندنا ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شئ وإنما القسامة نجاة
للناس " ( 2 ) وقريب منه صحيح عبد الله بن سنان ( 3 ) .
ولكن لا بد من تقييد الاطلاقات ، بالعلة المذكورة في معتبر أبي بصير المتقدم
لمشروعية القسامة وهي عدم بطلان دم امرئ مسلم ( 4 ) فإنها كما تعمم تخصص ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 8 .
( 4 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 4 .