تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
باطلاقها ، كصحيح بريد عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن القسامة ، : " الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه إلا في الدم خاصة " ( 1 ) ونحوه غيره . ( 2 ) إذا كان المدعي عليه أكثر من واحد فهل على كل واحد منهم قسامة خمسين رجلا كما هو المشهور بين الأصحاب أم يكتفي بالخمسين منهم أجمع كما عن الشيخ في الخلاف ؟ وجهان أظهرهما الأول فإن في قوله - عليه السلام - في صحيح بريد حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا من قبيل القضايا الحقيقية ، ومقتضاه أن كل من صدق عليه عنوان المدعى عليه يثبت عليه قسامة خمسين رجلا . ( 3 ) إذا كان القتيل كافرا فادعى وليه القتل على المسلم ، فهل تثبت القسامة كما عن الشيخ في المبسوط ورجحه المصنف في محكي المختلف . غاية الأمر أنه لا يثبت بها القود ، وإنما تثبت بها الدية ، أم لا ، كما عن الشيخ في الخلاف ، والمحقق في الشرائع ، والمصنف - ره - في القواعد ؟ وجهان : استدل للأول : باطلاقات الأخبار كصحيح زرارة المتقدم ، وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن القسامة كيف كانت ؟ فقال : " هي حق وهي مكتوبة عندنا ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شئ وإنما القسامة نجاة للناس " ( 2 ) وقريب منه صحيح عبد الله بن سنان ( 3 ) . ولكن لا بد من تقييد الاطلاقات ، بالعلة المذكورة في معتبر أبي بصير المتقدم لمشروعية القسامة وهي عدم بطلان دم امرئ مسلم ( 4 ) فإنها كما تعمم تخصص ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 1 . ( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 8 . ( 4 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103 | السيد محمد صادق الروحاني