تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
نلتزم به تبعا لهم ، وهل يلحق بالخبر الفاقد لشرائط الحجية أمارة ظنية غير معتبرة ؟ وجهان : أظهرهما العدم لعدم تعرض الأصحاب لذلك . 3 - لو تزوجت بعد وفاة زوجها المجهولة لها أو لهما قبل العدة ففي كونه موجبا للحرمة الأبدية وعدمه كلام تقدم في كتاب النكاح في ذيل مسألة العقد في العدة ، وهل يصح العقد لعدم كونها ذات بعل ومعتدة واقعا وإن كانت بحسب الظاهر محكومة بأنها ذات بعل ، أم لا يصح ؟ وجهان لا يبعد الأول ، وعلى فرض القول بالصحة هل يبطل النكاح ببلوغ خبر موت الزوج لوجوب الاعتداد عليها والعدة لا تجتمع مع كونها ذات بعل ، أم لا يبطل ، لا يبعد البناء على الثاني لأن النصوص المانعة عن التزويج في العدة ظاهرة في ابتداء النكاح . ودعوى عدم اجتماع الزوجية لشخص مع الاعتداد من آخر ، يدفعها : أن نظيره ما لو وطئت المزوجة شبهة ، فإنه يجب عليها الاعتداد من وطء الشبهة ولا تخرج عن حبالة الزوج . فإن قيل : إنه يكفي في الحكم بفساد العقد استحقاق العدة عليها في نفس الأمر للزوج فلا يؤثر العقد عليها في نفس الأمر حتى إن استمر جهلها . قلنا : إن ذلك يحتاج إلى دليل والذي دل عليه الدليل هو بطلان نكاح ذات البعل وذات العدة ، فاستحقاق العدة عليها لم يجعل في النصوص من الموانع لصحة العقد ، كما أن كون تلك المدة أقرب إلى الزوجية بل هي في ظاهر الشرع زوجة ، لا يمنع عن الصحة . فالمتحصل : أن البناء على الصحة لو تزوجت مع كون العقد الثاني واجدا لشرائط الصحة من غير هذه الجهة ليس بكل البعيد ، والله تعالى أعلم .