شرح
نلتزم به تبعا لهم ، وهل يلحق بالخبر الفاقد لشرائط الحجية أمارة ظنية غير معتبرة ؟
وجهان : أظهرهما العدم لعدم تعرض الأصحاب لذلك .
3 - لو تزوجت بعد وفاة زوجها المجهولة لها أو لهما قبل العدة ففي كونه موجبا
للحرمة الأبدية وعدمه كلام تقدم في كتاب النكاح في ذيل مسألة العقد في العدة ، وهل
يصح العقد لعدم كونها ذات بعل ومعتدة واقعا وإن كانت بحسب الظاهر محكومة بأنها
ذات بعل ، أم لا يصح ؟ وجهان لا يبعد الأول ، وعلى فرض القول بالصحة هل يبطل
النكاح ببلوغ خبر موت الزوج لوجوب الاعتداد عليها والعدة لا تجتمع مع كونها ذات
بعل ، أم لا يبطل ، لا يبعد البناء على الثاني لأن النصوص المانعة عن التزويج في العدة
ظاهرة في ابتداء النكاح .
ودعوى عدم اجتماع الزوجية لشخص مع الاعتداد من آخر ، يدفعها : أن نظيره ما
لو وطئت المزوجة شبهة ، فإنه يجب عليها الاعتداد من وطء الشبهة ولا تخرج عن حبالة
الزوج .
فإن قيل : إنه يكفي في الحكم بفساد العقد استحقاق العدة عليها في نفس الأمر
للزوج فلا يؤثر العقد عليها في نفس الأمر حتى إن استمر جهلها .
قلنا : إن ذلك يحتاج إلى دليل والذي دل عليه الدليل هو بطلان نكاح ذات
البعل وذات العدة ، فاستحقاق العدة عليها لم يجعل في النصوص من الموانع لصحة
العقد ، كما أن كون تلك المدة أقرب إلى الزوجية بل هي في ظاهر الشرع زوجة ، لا يمنع
عن الصحة .
فالمتحصل : أن البناء على الصحة لو تزوجت مع كون العقد الثاني واجدا لشرائط
الصحة من غير هذه الجهة ليس بكل البعيد ، والله تعالى أعلم .