شرح
أحبت " ( 1 ) .
وخبر الحسن بن زياد عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن المطلقة يطلقها زوجها ولا
تعلم إلا بعد سنة ، والمتوفى عنها زوجها ولا تعلم بموته إلا بعد سنة ؟ قال - عليه السلام - : " إن
جاء شاهدان عدلان فلا تعتدان وإلا تعتدان " ( 2 ) .
الثالثة : ما يدل بظاهره على ما ذهب إليه الشيخ - ره - كصحيح منصور ، قال
سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - : يقول في المرأة يموت زوجها أو يطلقها وهو غائب ، قال -
عليه السلام - : " إن كانت مسيرة أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد ، وإن كان من بعد فمن يوم
يأتيها الخبر لأنها لا بد من أن تحد له " ( 3 ) .
وقد جمع الشهيد الثاني - ره - بين الأوليين بحمل الأولى على الاستحباب وارتضاه
جماعة .
وفيه : أنه مع امكان الجمع الموضوعي لا يصل النوبة إلى الجمع الحكمي وفي
المقام الأول ممكن لأن الطائفة الأولى : مختصة بالغائب ، والثانية : أعم منه ومن الحاضر
الذي لم يبلغها الخبر لمانع من الموانع كالحبس والمرض ونحوهما ، فيحمل المطلقة على
المقيدة ويختص الثانية بالحاضر .
وعلى هذا فلا وجه لما عن الشيخ - ره - من احتمال وهم الراوي واشتباهه المطلقة
بالمتوفى عنها زوجها ، مع أنه لا يتصور ذلك في خبر الحسن الذي جمع بينهما ، كما لا
وجه لما في الحدائق من حمل هذه النصوص على التقية .
وأما الطائفة الثالثة : فقد حملها صاحب الحدائق على إرادة من كان في حكم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب العدد حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب العدد حديث 9 .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب العدد حديث 12 .