شرح
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار ، فإنها على طوائف :
الأولى : ما يدل على ما هو المشهور كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما
السلام - : في رجل يموت وتحته امرأة وهو غائب ؟ قال - عليه السلام - : " تعتد من يوم يبلغها
وفاته " ( 1 ) .
وصحيح الفضلاء عن أبي جعفر - عليه السلام - : أنه قال في الغائب عنها زوجها إذا
توفي قال : " المتوفى عنها تعتد من يوم يأتيها الخبر لأنها تحد له " ( عليه - خ ل ) ( 2 ) .
وصحيح البزنطي عن الإمام الرضا - عليه السلام - : " المتوفى عنها زوجها تعتد من يوم
يبلغها لأنها تريد أن تحد له " ( عليه - خ ل ) ( 3 ) ، إلى غير ذلك من النصوص المستفيضة .
الثانية : ما يدل بظاهره على ما ذهب إليه ابن الجنيد ، كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك ؟ فقال -
عليه السلام - :
" إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت
عدتها إذا قامت لها البينة أنه مات في يوم كذا وكذا ، وإن لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم
سمعت " ( 4 ) .
وخبر وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه عن سيدنا علي - عليهم السلام - : عن المتوفى
عنها زوجها إذا بلغها ذلك وقد انقضت عدتها فالحداد يجب عليها ؟ فقال علي - عليه
السلام - : " إذا لم يبلغها ذلك حتى تنقضي عدتها فقد ذهب ذلك كله وتنكح من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب العدد حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 28 من أبواب العدد حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 28 من أبواب العدد حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 28 من أبواب العدد حديث 10 .