تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
الحاضر ممن كان في بلاد متسعة جدا بحيث يكون تأخر وصول الخبر اليوم واليومين أو رستاق فيه قرى عديدة ، وهو بعيد جدا ، لفرض الغائب في صحيح منصور وللتفصيل بين مسيرة أيام ، والبعد ، فالحق أنها لأعراض الأصحاب عنها لا بد من طرحها أو حملها على التقية . فتحصل : أن المستفاد من النصوص أن المتوفى عنها زوجها ، الغائب ، تعتد من حين بلوغ الخبر ، والمتوفى عنها زوجها الحاضر من حين الوفاة وإن لم يبلغها الخبر إلا بعد مضي أيام ، بل وإن بلغها الخبر بعد انقضاء العدة ، وهو مقتضى القاعدة في الحاضر وتمام الكلام ببيان أمور : 1 - إنه لا فرق في الزوجة المعتدة من حين البلوغ بين الدائمة والمتمتع بها والصغيرة والكبيرة لاطلاق الأدلة ولو كانت الزوجة صغيرة ولم يبلغها خبر الوفاة ولكن بلغ وليها خبرها ، فهل تعتد من حين بلوغ الخبر الولي ، أو من حين بلوغها ؟ الظاهر هو الثاني لاطلاق الأدلة . 2 - إذا بلغها الخبر بالوفاة ولكن لم يكن الخبر واجد الشرائط الحجية فلا اشكال في أنه لا يثبت به الموت وليس لها ترتيب آثاره فلا تنكح ، إنما الكلام في أنها إذا رتبت الآثار بأن تزوجت فبان كونه بعد عدتها ، فهل يصح كما عن المشهور ، وفي الجواهر بل لم أجد به خلافا أم لا تصح ؟ وجهان مبنيان على أن المراد ببلوغ الخبر في النصوص هل هو الخبر الواجد لشرائط الحجية أم مطلقه ؟ ظاهر الأخبار هو الأول فإن الموضوع بلوغ الوفاة أي ثبوتها عندها لا وصول خبرها أيا ما كان ، وقوله - عليه السلام - في خبر أبي الصباح : إن قامت البينة أو لم تقم ، لا ينافي ذلك بناء على ما هو الحق من حجية خبر العدل الواحد في الموضوعات بل وعلى القول الآخر لحجية الخبر المحفوف بالقرائن القطعية فلا يعتبر قيام البينة خاصة ، ولكن لذهاب الأصحاب إلى صحة التزويج في الفرض