فقه الصادق ( ع ) — صفحة 74
حكم ما لو طلق ثم راجعها ثم طلق قبل المسيس المسألة السادسة : إذا طلقها بعد الدخول ثم راجع في العدة ثم طلق قبل المسيس لزمها استئناف العدة لأنه بالرجوع انفسخ الطلاق وعاد النكاح السابق ، بل بقي بناء على ما عرفت من أن الزوجية باقية ما لم تنقض العدة وليس الرجوع انشاء لنكاح جديد ، فالطلاق الثاني طلاق امرأة مدخول بها بالنكاح الذي يريد فسخه بالطلاق ، وكذا لو خالعها بعد الرجعة إذ هو كالطلاق بالنسبة إلى ذلك . ولو خالعها من أول الأمر بعد الدخول ثم تزوجها بعقد جديد في العدة وطلقها قبل الدخول فهل تجب عليها العدة أم لا ، وعلى الأول ، هل يجب اكمال العدة الأولى أو استئناف ؟ عدة أقوال . قد استدل لعدم وجوب العدة عليها بأن العدة الأولى بطلت بالفراش الجديد ضرورة كونها زوجة حينئذ وقد انقطع حكم الطلاق ، والفرض أن العقد الثاني لم يحصل معه دخول ، فيشمله ما دل على أنه لا عدة على المطلقة غير المدخول بها . وأورد عليه بايرادات : الأول : إن العدة الأولى لم تكمل ، وانقطاعها إنما هو بالنسبة إلى زمان الفراشية فمع فرض زواله بالطلاق الثاني وجب عليها اكمال الأولى ، وهذا هو الوجه للقول الأول . الثاني : إن العدة الأولى لم تسقط إلا بالنسبة إلى الزوج الأول الذي هو صاحب الفراش حيث لا يجب الاستبراء من مائه وأما بالنسبة إلى غيره فما العلة في سقوطها بل لا يسقط به شئ لأنه لم يكن عليها عدة بالنسبة إلى الزوج كي تسقط بالنسبة إليه وإنما الساقط العدة الثانية فقط ليس إلا ، وهذا متين جدا ، وعليه فيجب عليها إكمال الأولى . فإن قيل : إنه لو دخل بها وطلقها يلزم عليها حينئذ اكمال الأولى ثم استئناف عدة